معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وما منعهم أن تقبل منهم﴾، قرأ حمزة و الكسائي :﴿يقبل﴾ بالياء لتقدم الفعل، وقرأ الباقون بالتاء لأن الفعل مسند إلى جمع مؤنث وهو النفقات، فأنت الفعل ليعلم أن الفاعل مؤنث، ﴿نفقاتهم﴾، صدقاتهم، ﴿إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله﴾، أي : المانع من قبول نفقاتهم كفرهم، ﴿ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى﴾، متثاقلون لأنهم لا يرجون على أدائها ثوابا، ولا يخافون على تركها عقابا، فإن قيل : كيف ذم الكسل في الصلاة ولا صلاة لهم أصلا ؟ قيل : الذم واقع على الكفر الذي يبعث على الكسل، فإن الكفر مكسل، والإيمان منشط، ﴿ولا ينفقون إلا وهم كارهون﴾، لأنهم يعدونها مغرما ومنعها مغنما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى