مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نفقاتهم﴾ وبالياء : حمزة وعلي ﴿إِلا أَنَّهُمْ كَفَرُواْ﴾ أنهم فاعل «منع » وهم و ﴿أَن تُقْبَلَ﴾ مفعولاه أي وما منعهم قبول نفقاتهم إلا كفرهم ﴿بالله وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصلاة إِلاَّ وَهُمْ كسالى﴾ جمع كسلان ﴿وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارهون﴾ لأنهم لا يريدون بهما وجه الله تعالى، وصفهم بالطوع في قوله ﴿طَوْعاً﴾ وسلبه عنهم ههنا لأن المراد بطوعهم أنهم يبذلونه من غير إلزام من رسول الله ﷺ، أو من رؤسائهم، وما طوعهم ذلك إلا عن كراهة واضطرار لا عن رغبة واختبار.