المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
يحتمل أن يكون معنى الآية : وما منعهم الله من أن تقبل إلا لأجل أنهم كفروا، ف ﴿أن﴾ الأولى على هذا في موضع خفض نصبها الفعل حين زال الخافض، و «أن » الثانية، في موضع نصب مفعول من أجله، ويحتمل أن يكون التقدير : وما منعهم الله قبول نفقاتهم إلا لأجل كفرهم، فالأولى على هذا في موضع نصب، ويحتمل أن يكون المعنى : وما منعهم الله قبول نفقاتهم إلا كفرهم، فالثانية في موضع رفع فاعلة، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم :«أن تقبل منهم نفقاتهم » وقرأ حمزة والكسائي ونافع فيما روي عنه :«أن يقبل منهم نفقاتهم » بالياء وقرأ الأعرج بخلاف عنه : أن تقبل منهم نفقتهم «بالتاء من فوق وإفراد النفقة، وقرأ الأعمش، » أن يقبل منهم صدقاتهم، وقرأت فرقة :«أن نقبل منهم نفقتهم » بالنون ونصب النفقة، و ﴿كسالى﴾ جمع كسلان، وكسلان إذا كانت مؤنثته كسلى لا ينصرف بوجه وإن كانت مؤنثته كسلانة فهو ينصرف في النكرة ثم أخبر عنهم تعالى أنهم «لا ينفقون دومة إلا على كراهية » إذ لا يقصدون بها وجه الله ولا محبة المؤمنين، فلم يبق إلا فقد المال وهو من مكارههم لا محالة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى