إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ﴾ وقرىء بالتحتانية ﴿نفقاتهم إِلا أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بالله وَبِرَسُولِهِ﴾ استثناءٌ من أعم الأشياءِ أي ما منعهم قَبولَ نفقاتِهم منهم شيءٌ من الأشياء إلا كفرُهم، وقرىء يَقبَلَ على البناء للفاعل وهو الله تعالى ﴿وَلاَ يَأْتُونَ الصلاة إِلاَّ وَهُمْ كسالى﴾ أي لا يأتونها في حال من الأحوال إلا حالَ كونهم متثاقلين ﴿وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارهون﴾ لأنهم لا يرجون بهما ثواباً ولا يخافون على تركهما عقاباً فقوله تعالى :﴿طَوْعاً﴾ أي رغبة من غير إلزامٍ من جهته عليه الصلاة والسلام أو هو فرْضيٌّ لتوسيع الدائرة.