تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي
عن الكتاب
يخبر تعالى نبيه محمداً عن جزعهم وفزعهم وفرقهم وهلعهم أنهم ﴿وَيَحْلِفُونَ بالله إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ﴾ يميناً مؤكدة ﴿وَمَا هُم مِّنكُمْ﴾ أي في نفس الأمر، ﴿ولكنهم قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ أي فهو الذي حملهم على الحلف، ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَئاً﴾ أي حصناً يتحصنون به وحرزاً يتحرزون به، ﴿أَوْ مَغَارَاتٍ﴾ وهي التي في الجبال ﴿أَوْ مُدَّخَلاً﴾ وهو السرب في الأرض والنفق، ﴿لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴾ أي يسرعون في ذهابهم عنكم، لأنهم إنما يخالطونكم كرهاًَ ولا محبة، ولهذا لا يزالون في هم وحزن وغم، لأن الإسلام وأهله لا يزال في عز ونصر ورفعة.