البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
ثم ذكر وصف نفاق المنافقين، فقال :
﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ﴾ * ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَئاً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴾
قلت : الفَرَقُ : الخوف.
يقول الحق جل جلاله :﴿ويحلفون﴾ لكم ﴿بالله إنهم لمنكم﴾ أي : من جملة المسلمين، ﴿وما هم منكم﴾ ؛ لكفر قلوبهم، ﴿ولكنهم قوم يَفْرقُون﴾ : يخافون منكم أن تفعلوا بهم ما تفعلون بالمشركين، فيظهرون الإسلام تقية وخوفاً.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : قد يتطفل على القوم من ليس منهم، فيظهر الوفاق ويبطن النفاق، كحال أهل النفاق، فينبغي أن يستر ويُحلُم عليه، كما فعل عليه الصلاة والسلام ـ بالمنافقين، تلطف معهم في حياتهم، والله يتولى سرائرهم، بالله التوفيق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى