البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون﴾ : أي لمن جملة المسلمين.
وأكذبهم الله بقوله : وما هم منكم.
ومعنى يفرقون : يخافون القتل.
وما يفعل بالمشركين فيتظاهرون بالإسلام تقية، وهم يبطنون النفاق، أو يخافون اطلاع الله المؤمنين على بواطنهم فيحل بهم ما يحل بالكفار.
ولما حقر تعالى شأن المنافقين وأموالهم وأولادهم عاد إلى ذكر مصالحهم وما هم عليه من خبث السريرة فقال : ويحلفون بالله على الجملة لا على التعيين، وهي عادة الله في ستر أشخاص العصاة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى