مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ويحلفون بالله أنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون﴾
اعلم أنه تعالى لما بين كونهم مستجمعين لكل مضار الآخرة والدنيا، خائبين عن جميع منافع الآخرة والدنيا، عاد إلى ذكر قبائحهم وفضائحهم، وبين إقدامهم على الأيمان الكاذبة فقال :﴿ويحلفون بالله﴾ أي المنافقون للمؤمنين إذا جالسوهم ﴿إنهم لمنكم﴾ أي على دينكم.
ثم قال تعالى :﴿وما هم منكم﴾ أي ليسوا على دينكم ﴿ولكنهم قوم يفرقون﴾ القتل، فأظهروا الإيمان وأسروا النفاق، وهو كقوله تعالى :﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون﴾ والفرق الخوف، ومنه يقال : رجل فروق. وهو الشديد الخوف، ومنها : أنهم لو وجدوا مفرا يتحصنون فيه آمنين على أنفسهم منكم لفروا إليه ولفارقوكم، فلا تظنوا أن موافقتهم إياكم في الدار والمسكن عن القلب.
اعلم أنه تعالى لما بين كونهم مستجمعين لكل مضار الآخرة والدنيا، خائبين عن جميع منافع الآخرة والدنيا، عاد إلى ذكر قبائحهم وفضائحهم، وبين إقدامهم على الأيمان الكاذبة فقال :﴿ويحلفون بالله﴾ أي المنافقون للمؤمنين إذا جالسوهم ﴿إنهم لمنكم﴾ أي على دينكم.
ثم قال تعالى :﴿وما هم منكم﴾ أي ليسوا على دينكم ﴿ولكنهم قوم يفرقون﴾ القتل، فأظهروا الإيمان وأسروا النفاق، وهو كقوله تعالى :﴿وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون﴾ والفرق الخوف، ومنه يقال : رجل فروق. وهو الشديد الخوف، ومنها : أنهم لو وجدوا مفرا يتحصنون فيه آمنين على أنفسهم منكم لفروا إليه ولفارقوكم، فلا تظنوا أن موافقتهم إياكم في الدار والمسكن عن القلب.