كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ إذا مضَتِ الأشهرُ التي حرَّمَ اللهُ القتالَ بالعهدِ فيها، ﴿فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ ﴿وَخُذُوهُمْ﴾ ؛ يقالُ أرادَ بذلك الأشهُرَ الْحُرُمَ المعروفةَ ؛ وهي : رجبُ وذو القعدةِ وذو الحجَّة والمحرَّم، كأنه قالَ : فإذا انسلخَ الأشهرُ الحرُمُ فاقتلُوا المشركين حيث وجدتُموهم في الحِلِّ أو في الحرَمِ، وخُذُوهُمْ ؛ أي أأسرُوهم، ﴿وَاحْصُرُوهُمْ﴾ ؛ أي احبسُوهُمْ، ويقالُ : أراد بذلك أن يُحالَ بينهم وبين البَيْتِ ؛ أي امنَعوهُم دخولَ مكَّة. وقولهُ تعالى :﴿وَاقْعُدُواْ لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ ؛ أي اقعُدوا القتالَ على كلِّ طريقٍ يأخذون فيهِ إلى البيتِ أو إلى التجارةِ، وهو أمرٌ بتضييقِ السبيل عليهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَاةَ وَءَاتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ﴾ معناهُ : فإن تابُوا عن الشِّرك، وقَبلُوا إقامَ الصلاةِ وإيتاءِ الزَّكاة فأطلِقُوهم، ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ ؛ لِمَا سَلَفَ من شِركهم، ﴿رَّحِيمٌ﴾ ؛ بهم حين قَبلَ توبتَهم.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلَاةَ وَءَاتَوُاْ الزَّكَاةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ﴾ معناهُ : فإن تابُوا عن الشِّرك، وقَبلُوا إقامَ الصلاةِ وإيتاءِ الزَّكاة فأطلِقُوهم، ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ ؛ لِمَا سَلَفَ من شِركهم، ﴿رَّحِيمٌ﴾ ؛ بهم حين قَبلَ توبتَهم.