تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين ) روي في التفاسير «أن النبي ﷺ أجل المشركين الذين كان بينهم وبين النبي ﷺ عهد أربعة أشهر، وأجل الذين لم يكن بين رسول الله ﷺ وبينهم عهد باقي ذي الحجة والمحرم وهو خمسون ليلة »(١) فهذا معنى الآية.
فإن قيل : قال تعالى :( فإذا انسلخ الأشهر الحرم ) وما ذكرتم بعض الأشهر الحرم.
قلنا : هذا القدر كان متصلا بما مضى ؛ فأطلق عليه اسم الجميع، ومعناه : هو مضى المدة المعروفة التي تقع بعد انسلاخ الأشهر الحرم.
قوله تعالى :( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) معناه معلوم.
قوله ( وخذوهم ) ظاهر. أي : خذوهم أسرا ؛ والعرب تسمي الأسير أخيذا، وفي المثل : أكذب من أخيذ.
قوله تعالى :( واحصروهم ) يعني : واحبسوهم، يعني : حولوا بينهم وبين المسجد الحرام، هذا هو معنى الحبس هاهنا.
وقوله :( واقعدوا لهم كل مرصد ) قال أبو عبيدة : المرصد : الطرق. يعني اقعدوا لهم بطرق مكة حتى لا يصلوا إلى المسجد الحرام قال الشاعر :
قوله :( فإن تابوا ) يعني : آمنوا ( وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ) يعني : خلوا سبيلهم ليصلوا إلى المسجد الحرام( إن الله غفور رحيم ) معلوم.
فإن قيل : قال تعالى :( فإذا انسلخ الأشهر الحرم ) وما ذكرتم بعض الأشهر الحرم.
قلنا : هذا القدر كان متصلا بما مضى ؛ فأطلق عليه اسم الجميع، ومعناه : هو مضى المدة المعروفة التي تقع بعد انسلاخ الأشهر الحرم.
قوله تعالى :( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ) معناه معلوم.
قوله ( وخذوهم ) ظاهر. أي : خذوهم أسرا ؛ والعرب تسمي الأسير أخيذا، وفي المثل : أكذب من أخيذ.
قوله تعالى :( واحصروهم ) يعني : واحبسوهم، يعني : حولوا بينهم وبين المسجد الحرام، هذا هو معنى الحبس هاهنا.
وقوله :( واقعدوا لهم كل مرصد ) قال أبو عبيدة : المرصد : الطرق. يعني اقعدوا لهم بطرق مكة حتى لا يصلوا إلى المسجد الحرام قال الشاعر :
| ولقد علمت [ ولا أخالك ناسيا ] (٢) | أن المنية للفتى بالمرصد |
١ - عزاه السيوطي في الدر (٣/٢٢٨) لابن المنذر، وابن أبي حاتم..
٢ - في "الأصل، وك": ولا أخاك سواه وما أثبته من تفسير القرطبي، وعزاه لعامر بن الطفيل..
٢ - في "الأصل، وك": ولا أخاك سواه وما أثبته من تفسير القرطبي، وعزاه لعامر بن الطفيل..