فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب
عن الكتاب
انسلخ الشهر، كقولك انجرد الشهر، وسنة جرداء. و ﴿الاشهر الحرم﴾ التي أبيح فيها للناكثين أن يسيحوا ﴿فاقتلوا المشركين﴾ يعني الذين نقضوكم وظاهروا عليكم ﴿حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ من حلٍّ أو حرم ﴿وَخُذُوهُمْ﴾ وأسروهم. والأخيذ : الأسير ﴿واحصروهم﴾ وقيدوهم وامنعوهم من التصرف في البلاد. وعن ابن عباس رضي الله عنه : حصرهم أن يحال بينهم وبين المسجد الحرام ﴿كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ كلّ ممرّ مجتاز ترصدونهم به، وانتصابه على الظرف كقوله ﴿لأقْعُدَنَّ لَهُمْ صراطك المستقيم﴾ [الأعراف: ١٦]. ﴿فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ﴾ فأطلقوا عنهم بعد الأسر والحصر. أو فكفوا عنهم ولا تتعرّضوا لهم كقوله :
خَلِّ السَّبِيلَ لِمَنْ يَبْنِي الْمَنَارَ بِه ِ***
وعن ابن عباس رضي الله عنه : دعوهم وإتيان المسجد الحرام ﴿إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ يغفر لهم ما سلف من الكفر والغدر.
خَلِّ السَّبِيلَ لِمَنْ يَبْنِي الْمَنَارَ بِه ِ***
وعن ابن عباس رضي الله عنه : دعوهم وإتيان المسجد الحرام ﴿إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ يغفر لهم ما سلف من الكفر والغدر.