التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿فإذا انسلخ الأشهر الحرم﴾ يعني : الأشهر الأربعة التي جعلت لهم فمن قال : إنها شوال وذو القعدة وذو الحجة والمحرم فهي الحرم المعروفة زاد فيها شوال ونقص رجب، وسميت حرما تغليبا للأكثر، ومن قال : إنها إلى ربيع الثاني : فسميت حرما لحرمتها ومنع القتال فيها حينئذ.
﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ ناسخة لكل موادعة في القرآن، وقيل إنها نسخت أيضا فإما منا بعد وإما فداء، وقيل بل نسختها هي فيجوز المن والفداء.
﴿وخذوهم﴾ معناه : الأسر، والأخيذ هو الأسير.
﴿كل مرصد﴾ كل طريق ونصبه على الظرفية
﴿فإن تابوا﴾ يريد من الكفر، ثم قرن بالإيمان الصلاة، والزكاة، فذلك دليل على قتال تارك الصلاة والزكاة كما فعل أبو بكر الصديق رضي الله عنه، والآية في معنى قوله ﷺ :" أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ".
﴿فخلوا سبيلهم﴾ تأمين لهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى