اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمِنْهُمُ الذين يُؤْذُونَ النبي﴾ الآية.
وهذا نوع آخر من طعن المنافقين، وهو أنَّهُم كانُوا يقولون في رسول الله ﷺ إنه أذن. نزلت في جماعة من المنافقين، كانوا يؤذون النبي ﷺ ويقولون ما لا ينبغي، فقال بعضُهم لا تفعلوا فإنَّا نخافُ أن يبلغه ما نقولُ، فيقع بنا فقال الجلاس بنُ سويد : نقول ما شئنا، ثم نأتيه ونُنْكر ما قلنا، ونحلف فيصدِّقنا بما نقول، إنَّما محمدٌ أذنٌ، أي سامعة، يقال : فلان " أذنٌ وأذنٌ " على وزن " فُعُل "، إذا كان يسمع كل ما قيل ويقبله.
وأصله من " أذن " له " أذَناً " إذا استمع، وقال محمد بن إسحاق بن يسار :" نزلت في رجل من المنافقين يقال له : نبتل بن الحارث(١)، وكان رجُلاً أزلم، ثائر الشعر، أحمر العينين، أسفع الخدين، مشوَّه الخلقة، وقد قال النبي ﷺ من أراد أن ينظر إلى الشيطان فلينظر إلى نبتل بن الحارث ".
وكان ينمّ حديث رسول الله ﷺ إلى المنافقين، فقيل له : لا تفعل فقال : إنَّما محمد أذن، فمن حدَّثه شيئاً صدَّقه ؛ فنقول ما شئنا، ثُمَّ نأتيه فنحلف له، فيصدقنا، فنزلت الآية(٢).
قال الأصمُّ أظهر الله عن المنافقين وجوه كفرهم التي كانوا يسرونها، لتكون حجة للرسول، ولينزجروا، فقال :﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصدقات﴾ [التوبة: ٥٨] ﴿وَمِنْهُمُ الذين يُؤْذُونَ النبي﴾ [التوبة: ٦١] ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ عَاهَدَ الله﴾ [التوبة: ٧٥] إلى غير ذلك من الإخبار عن الغيوب، وكل ذلك دليل على كونه نبياً حقاً من عند الله.
ومعنى " أذنٌ " أي : أنَّه ليس له ذكاء ولا بعد غور، بل هو سليمُ القلبِ، سريع الاغترار بكل ما يسمع.
قوله :﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ﴾ " أذُنُ " خبر مبتدأ محذوف، أي : قل هو أذُنُ خيرٍ والجمهور على جَر خَيْرٍ بالإضافة، وقرأ الحسنُ(٣)، ومجاهدٌ، زيد بن علي وأبو بكر عن عاصم " أذُنٌ " بالتنوين، " خَيْرٌ " بالرفع، وفيها وجهان :
أحدهما : أنَّها وصف " أذُن ".
والثاني : أن يكون خبراً بعد خبر، و " خير " يجوزُ أن يكون وصفاً، من غير تفضيل، أي : أذُنٌ ذُو خير لكم، ويجوزُ أن يكون للتفضيل - على بابها - أي : أكثر خيراً لكم. وجوَّز صاحب اللوامح أن يكون " أذُن " مبتدأ، و " خَيْر " خبرها، وجاز الابتداءُ هنا بالنكرة ؛ لأنَّها موصوفةٌ تقديراً، أي : أذُنٌ لا يؤاخذكم من أذُنٍ يؤاخذكم، ويقال : رجَلٌ أذنٌ، أي : يسمع كل ما يقال، وفيه تأويلان :
أحدهما : أنَّهُ سُمِّي بالجارحة ؛ لأنَّها آلة السماع، وهي معظم ما يقصد منه ؛ كقولهم للربيئة : عَيْنٌ.
وقيل : المرادُ ب " الأذُن " هنا الجارجة، وحينئذٍ يكونُ على حذفِ مضاف أي : ذُو أذن.
والثاني : أنَّ الأذن وصفٌ على " فُعُل "، ك " أنُف " و " شُلُل " يقال : أذِنَ يَأذَن، فهو أذُن ؛ قال :[ الطويل ]
ومعنى قراءة عاصم : إن كان تقولون إنَّهُ أذُنٌ، فأذن خير لكم، يقبل منكم ويصدقكم خير لكم من أن يكذبكم. ومعنى قراءة الجرِّ : أي : هو أذُنُ خير، لا أذُنُ شر وقرأ(٥) نافع " أذْن " ساكنة الذَّال في كلِّ القرآن، والباقون بالضَّم وهما لغتان مثل : عنق وظفر.
ثم بيَّن كونه " أذُنُ خَيْرٍ " بقوله :﴿يُؤْمِنُ بالله وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ﴾ فجعل تعالى هذه الثلاثة كالموجبة لكونه عليه الصلاة والسلام " أذُنُ خَيْرٍ "، أمَّا قوله ﴿يُؤْمِنُ بالله﴾ فلأنَّ كلَّ من آمن بالله كان خائفاً من الله، والخائف من الله لا يؤذي بالباطل. ويُؤمِنُ للمؤمنينَ أي : يسلمُ للمؤمنين قولهم، إذا توافقُوا على قولٍ واحدٍ وهذا بيان كونه سليم القلب.
فإن قيل : لِمَ عدي الإيمان باللهِ بالباءِ، وإلى المؤمنين باللاَّم ؟.
فالجواب : أنَّ المراد بالإيمان بالله، المراد منه : التَّصديق الذي هو نقيض الكفر فعدي بالباء والإيمان المعدَّى إلى المؤمنين، معناه : الاستماع منهم والتسليم لقولهم فعدي باللاَّم، كقوله :﴿وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا﴾ [يوسف: ١٧] وقوله ﴿فَمَآ آمَنَ لموسى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ﴾ [يونس: ٨٣] وقوله :﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ واتبعك الأرذلون﴾ [الشعراء: ١١١] وقوله ﴿آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ﴾ [طه: ٧١].
وقال ابن قتيبة " هما زائدتان، والمعنى : يصدِّق الله، ويصدِّق المؤمنين " وهذا مردود ؛ ويدلُّ على عدم الزيادةِ تغايرُ الحرف الزَّائد، فلو لم يُقصدْ معنًى مستقلٌ، لما غاير بين الحرفين.
وقال المبرد : هي متعلقةٌ بمصدرٍ مقدّر من الفعل، كأنَّه قال : وإيمانه للمؤمنين وقيل : يقال : آمنتُ لك، بمعنى : صدَّقتكَ، ومنه ﴿وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا﴾ [يوسف: ١٧]. قال شهابُ الدِّينِ(٦) وعندي أنَّ هذه اللاَّم في ضمنها " ما "، والمعنى : ويصدِّق للمؤمنين بما يُخبرونه به وقال أبُو البقاءِ(٧) : واللاَّم في للمؤمنين زائدةٌ، دخلت لتفرِّق بين " يُؤمن بمعنى : يُصدِّق، وبين " يؤمن " بمعنى : يثبت الإيمان وقوله :﴿وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ﴾ فهذا أيضاً يوجبُ الخير به ؛ لأنَّه يجري منكم على الظَّاهرِ، ولا يبالغ في التفتيش على بواطنكم، ولا يهتكُ أستاركم، فدلَّت هذه الأوصاف الثلاثة على وجوب كونه " أذُن خَيْرٍ " وقرأ الجمهورُ " ورَحْمَةٌ " رفعاً نسقاً على " أذُنُ " أي : وهو رحمة للذين آمنوا. وقال بعضهم : هو عطفٌ على " يُؤمن "، لأنَّ " يُؤمن " في محل رفع صفة ل :" أذُن "، تقديره : أذُن يؤمن ورحمة. وقرأ(٨) حمزة والأعمش " ورحمةٍ " بالجر نسقاً على " خيرٍ " المخفوض بإضافة " أذُنُ " إليه، والجملةُ على هذه القراءة معترضةٌ بين المتعاطفين، تقديره : أذُنُ خيرٍ ورحمةٍ. وقرأ ابنُ أبي(٩) عبلةٍ :" ورَحْمَةٌ " نصباً على أنَّه مفعول من أجله، والمعلل محذوف، أي : يأذن لكم رحمةً بكم، فحذف لدلالة قوله :﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ﴾.
فإن قيل : كل رحمة خير، فأي فائدة في ذكر الرحمة عقيب ذِكْر الخير ؟
[ فالجواب : إنَّ أشرف أقسام الخير هو الرحمة، فجاز ذكر الرحمة عقيب ذكر الخير ](١٠) كقوله :﴿وملائكته وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ [البقرة: ٩٨]. ولمَّا بيَّن كونه سبباً للخير والرحمة، بيَّن أنَّ كلَّ من آذاه استوجب العذاب الأليم لأنَّه يسعى في إيصال الخير والرحمة إليهم وهو يقابلون إحسانه بالإساءة، وخيره بالشَّر ؛ فلذلك استوجبوا العذاب الأليم.
وهذا نوع آخر من طعن المنافقين، وهو أنَّهُم كانُوا يقولون في رسول الله ﷺ إنه أذن. نزلت في جماعة من المنافقين، كانوا يؤذون النبي ﷺ ويقولون ما لا ينبغي، فقال بعضُهم لا تفعلوا فإنَّا نخافُ أن يبلغه ما نقولُ، فيقع بنا فقال الجلاس بنُ سويد : نقول ما شئنا، ثم نأتيه ونُنْكر ما قلنا، ونحلف فيصدِّقنا بما نقول، إنَّما محمدٌ أذنٌ، أي سامعة، يقال : فلان " أذنٌ وأذنٌ " على وزن " فُعُل "، إذا كان يسمع كل ما قيل ويقبله.
وأصله من " أذن " له " أذَناً " إذا استمع، وقال محمد بن إسحاق بن يسار :" نزلت في رجل من المنافقين يقال له : نبتل بن الحارث(١)، وكان رجُلاً أزلم، ثائر الشعر، أحمر العينين، أسفع الخدين، مشوَّه الخلقة، وقد قال النبي ﷺ من أراد أن ينظر إلى الشيطان فلينظر إلى نبتل بن الحارث ".
وكان ينمّ حديث رسول الله ﷺ إلى المنافقين، فقيل له : لا تفعل فقال : إنَّما محمد أذن، فمن حدَّثه شيئاً صدَّقه ؛ فنقول ما شئنا، ثُمَّ نأتيه فنحلف له، فيصدقنا، فنزلت الآية(٢).
قال الأصمُّ أظهر الله عن المنافقين وجوه كفرهم التي كانوا يسرونها، لتكون حجة للرسول، ولينزجروا، فقال :﴿وَمِنْهُمْ مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصدقات﴾ [التوبة: ٥٨] ﴿وَمِنْهُمُ الذين يُؤْذُونَ النبي﴾ [التوبة: ٦١] ﴿وَمِنْهُمْ مَّنْ عَاهَدَ الله﴾ [التوبة: ٧٥] إلى غير ذلك من الإخبار عن الغيوب، وكل ذلك دليل على كونه نبياً حقاً من عند الله.
ومعنى " أذنٌ " أي : أنَّه ليس له ذكاء ولا بعد غور، بل هو سليمُ القلبِ، سريع الاغترار بكل ما يسمع.
قوله :﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ﴾ " أذُنُ " خبر مبتدأ محذوف، أي : قل هو أذُنُ خيرٍ والجمهور على جَر خَيْرٍ بالإضافة، وقرأ الحسنُ(٣)، ومجاهدٌ، زيد بن علي وأبو بكر عن عاصم " أذُنٌ " بالتنوين، " خَيْرٌ " بالرفع، وفيها وجهان :
أحدهما : أنَّها وصف " أذُن ".
والثاني : أن يكون خبراً بعد خبر، و " خير " يجوزُ أن يكون وصفاً، من غير تفضيل، أي : أذُنٌ ذُو خير لكم، ويجوزُ أن يكون للتفضيل - على بابها - أي : أكثر خيراً لكم. وجوَّز صاحب اللوامح أن يكون " أذُن " مبتدأ، و " خَيْر " خبرها، وجاز الابتداءُ هنا بالنكرة ؛ لأنَّها موصوفةٌ تقديراً، أي : أذُنٌ لا يؤاخذكم من أذُنٍ يؤاخذكم، ويقال : رجَلٌ أذنٌ، أي : يسمع كل ما يقال، وفيه تأويلان :
أحدهما : أنَّهُ سُمِّي بالجارحة ؛ لأنَّها آلة السماع، وهي معظم ما يقصد منه ؛ كقولهم للربيئة : عَيْنٌ.
وقيل : المرادُ ب " الأذُن " هنا الجارجة، وحينئذٍ يكونُ على حذفِ مضاف أي : ذُو أذن.
والثاني : أنَّ الأذن وصفٌ على " فُعُل "، ك " أنُف " و " شُلُل " يقال : أذِنَ يَأذَن، فهو أذُن ؛ قال :[ الطويل ]
| وَقَدْ صِرْت أذْناً لِلوُشَاةِ سَمِيعَةً | يَنالُونَ مِنْ عِرْضي ولوْ شِئْت ما نَالُوا(٤) |
ثم بيَّن كونه " أذُنُ خَيْرٍ " بقوله :﴿يُؤْمِنُ بالله وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ﴾ فجعل تعالى هذه الثلاثة كالموجبة لكونه عليه الصلاة والسلام " أذُنُ خَيْرٍ "، أمَّا قوله ﴿يُؤْمِنُ بالله﴾ فلأنَّ كلَّ من آمن بالله كان خائفاً من الله، والخائف من الله لا يؤذي بالباطل. ويُؤمِنُ للمؤمنينَ أي : يسلمُ للمؤمنين قولهم، إذا توافقُوا على قولٍ واحدٍ وهذا بيان كونه سليم القلب.
فإن قيل : لِمَ عدي الإيمان باللهِ بالباءِ، وإلى المؤمنين باللاَّم ؟.
فالجواب : أنَّ المراد بالإيمان بالله، المراد منه : التَّصديق الذي هو نقيض الكفر فعدي بالباء والإيمان المعدَّى إلى المؤمنين، معناه : الاستماع منهم والتسليم لقولهم فعدي باللاَّم، كقوله :﴿وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا﴾ [يوسف: ١٧] وقوله ﴿فَمَآ آمَنَ لموسى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ﴾ [يونس: ٨٣] وقوله :﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ واتبعك الأرذلون﴾ [الشعراء: ١١١] وقوله ﴿آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ﴾ [طه: ٧١].
وقال ابن قتيبة " هما زائدتان، والمعنى : يصدِّق الله، ويصدِّق المؤمنين " وهذا مردود ؛ ويدلُّ على عدم الزيادةِ تغايرُ الحرف الزَّائد، فلو لم يُقصدْ معنًى مستقلٌ، لما غاير بين الحرفين.
وقال المبرد : هي متعلقةٌ بمصدرٍ مقدّر من الفعل، كأنَّه قال : وإيمانه للمؤمنين وقيل : يقال : آمنتُ لك، بمعنى : صدَّقتكَ، ومنه ﴿وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا﴾ [يوسف: ١٧]. قال شهابُ الدِّينِ(٦) وعندي أنَّ هذه اللاَّم في ضمنها " ما "، والمعنى : ويصدِّق للمؤمنين بما يُخبرونه به وقال أبُو البقاءِ(٧) : واللاَّم في للمؤمنين زائدةٌ، دخلت لتفرِّق بين " يُؤمن بمعنى : يُصدِّق، وبين " يؤمن " بمعنى : يثبت الإيمان وقوله :﴿وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ﴾ فهذا أيضاً يوجبُ الخير به ؛ لأنَّه يجري منكم على الظَّاهرِ، ولا يبالغ في التفتيش على بواطنكم، ولا يهتكُ أستاركم، فدلَّت هذه الأوصاف الثلاثة على وجوب كونه " أذُن خَيْرٍ " وقرأ الجمهورُ " ورَحْمَةٌ " رفعاً نسقاً على " أذُنُ " أي : وهو رحمة للذين آمنوا. وقال بعضهم : هو عطفٌ على " يُؤمن "، لأنَّ " يُؤمن " في محل رفع صفة ل :" أذُن "، تقديره : أذُن يؤمن ورحمة. وقرأ(٨) حمزة والأعمش " ورحمةٍ " بالجر نسقاً على " خيرٍ " المخفوض بإضافة " أذُنُ " إليه، والجملةُ على هذه القراءة معترضةٌ بين المتعاطفين، تقديره : أذُنُ خيرٍ ورحمةٍ. وقرأ ابنُ أبي(٩) عبلةٍ :" ورَحْمَةٌ " نصباً على أنَّه مفعول من أجله، والمعلل محذوف، أي : يأذن لكم رحمةً بكم، فحذف لدلالة قوله :﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ﴾.
فإن قيل : كل رحمة خير، فأي فائدة في ذكر الرحمة عقيب ذِكْر الخير ؟
[ فالجواب : إنَّ أشرف أقسام الخير هو الرحمة، فجاز ذكر الرحمة عقيب ذكر الخير ](١٠) كقوله :﴿وملائكته وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ [البقرة: ٩٨]. ولمَّا بيَّن كونه سبباً للخير والرحمة، بيَّن أنَّ كلَّ من آذاه استوجب العذاب الأليم لأنَّه يسعى في إيصال الخير والرحمة إليهم وهو يقابلون إحسانه بالإساءة، وخيره بالشَّر ؛ فلذلك استوجبوا العذاب الأليم.
١ أخرجه الطبري في "تفسيره" (٦/٤٠٥) وذكره البغوي في "تفسيره" (٢/٣٠٦)..
٢ ذكره البغوي في "تفسيره" (٢/٣٠٦) والقرطبي (٨/١٩٢)..
٣ ينظر: السبعة ص (٣١٣)، الحجة للقراء السبعة ٤/١٩٨-٢٠٣، حجة القراءات ص (٣١٩)، إعراب القراءات ١/٢٥٠، إتحاف ٢/٩٤..
٤ البيت لعمرو بن أبي بكر العدوي القرشي. ينظر: معجم الشعراء ٣٤، والبحر ٥/٦٤، والدر المصون ٣/٤٧٧..
٥ ينظر: السبعة ص (٣١٣)، الحجة ٤/١٩٨-٢٠٣، حجة القراءات ص (٣١٩)، إعراب القراءات ١/٢٥٠، إتحاف فضلاء البشر ٢/٩٤..
٦ ينظر: الدر المصون ٣/٤٧٧-٤٧٨..
٧ ينظر: الإملاء لأبي البقاء ٢/١٧..
٨ ينظر: السبعة ص (٣١٦)، الحجة للقراء السبعة ٤/٢٩٣، حجة القراءات ص (٣٢٠)، إعراب القراءات ١/٢٥٠، إتحاف ٢/٩٤..
٩ ينظر: الكشاف ٢/٢٨٥، البحر المحيط ٥/٦٥، الدر المصون ٣/٣/٤٧٧..
١٠ سقط في أ..
٢ ذكره البغوي في "تفسيره" (٢/٣٠٦) والقرطبي (٨/١٩٢)..
٣ ينظر: السبعة ص (٣١٣)، الحجة للقراء السبعة ٤/١٩٨-٢٠٣، حجة القراءات ص (٣١٩)، إعراب القراءات ١/٢٥٠، إتحاف ٢/٩٤..
٤ البيت لعمرو بن أبي بكر العدوي القرشي. ينظر: معجم الشعراء ٣٤، والبحر ٥/٦٤، والدر المصون ٣/٤٧٧..
٥ ينظر: السبعة ص (٣١٣)، الحجة ٤/١٩٨-٢٠٣، حجة القراءات ص (٣١٩)، إعراب القراءات ١/٢٥٠، إتحاف فضلاء البشر ٢/٩٤..
٦ ينظر: الدر المصون ٣/٤٧٧-٤٧٨..
٧ ينظر: الإملاء لأبي البقاء ٢/١٧..
٨ ينظر: السبعة ص (٣١٦)، الحجة للقراء السبعة ٤/٢٩٣، حجة القراءات ص (٣٢٠)، إعراب القراءات ١/٢٥٠، إتحاف ٢/٩٤..
٩ ينظر: الكشاف ٢/٢٨٥، البحر المحيط ٥/٦٥، الدر المصون ٣/٣/٤٧٧..
١٠ سقط في أ..