فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين...﴾ [التوبة: ٦١] الآية. عدّى الإيمان إلى الله بالباء، لتضمّنه معنى التصديق، ولموافقته ضدّه وهو الكفر، في قوله تعالى :﴿من كفر بالله﴾ [النحل: ١٠٦].
وعدّاه إلى المؤمنين باللام، لتضمّنه معنى الانقياد، وموافقة لكثير من الآيات، كقوله تعالى :﴿وما أنت بمؤمن لنا﴾ [يوسف: ١٧] وقوله :﴿أفتطمعون أن يؤمنوا لكم﴾ [البقرة: ٧٥] وقوله :﴿أنؤمن لك واتّبعك الأرذلون﴾ [الشعراء: ١١١] ؟
وأما قوله تعالى في موضع ﴿قل آمنتم له قبل أن آذن لكم﴾ [طه: ٧١] وفي آخر ﴿آمنتم به﴾ [يونس: ٥١] فمشترك الدلالة، بين الإيمان بموسى، والإيمان بالله، لأن من آمن بموسى حقيقة آمن بالله كعكسه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى