تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
قال مجاهد : يقولون القول بينهم، ثم يقولون : عسى الله ألا يفشي علينا سرنا هذا.
وهذه الآية شبيهة بقوله تعالى :﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ [المجادلة: ٨]
وقال في هذه الآية :﴿قل استهزءوا إن الله مخرج ما تحذرون﴾ أي : إن الله سينزل على رسوله ما يفضحكم به، ويبين له(١) أمركم كما قال :﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ﴾ إلى قوله :﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: ٢٩، ٣٠](٢) ؛ ولهذا قال قتادة : كانت تسمى هذه السورة " الفاضحة "، فاضحة المنافقين.
١ - في أ :"لكم"..
٢ - في أ :"إسرارهم" وهو خطأ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى