تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي

عن الكتاب
قال مجاهد : يقولون القول بينهم، ثم يقولون عسى الله أن لا يفشي علينا سرنا هذا، وهذه الآية شبيهة بقوله تعالى :﴿وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ الله وَيَقُولُونَ في أَنفُسِهِمْ لَوْلاَ يُعَذِّبُنَا الله بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ المصير﴾ [المجادلة: ٨]، وقال في هذه الآية :﴿قُلِ استهزءوا إِنَّ الله مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾ أي إن الله سينزل على رسوله ما يفضحكم به ويبين له أمركم، كقوله تعالى :﴿أَمْ حَسِبَ الذين فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ الله أَضْغَانَهُمْ﴾ [محمد: ٢٩] ولهذا قال قتادة : كانت تسمى هذه السورة الفاضحة فضحت المنافقين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى