الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَن تُنَزَّلَ﴾ : مفعولٌ به ناصبُه يحذر، فإن " يَحْذَر " متعدٍّ بنفسِه لقوله تعالى :﴿وَيُحَذِّرْكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾ [آل عمران: ٣٠] لولا أنه متعدٍّ في الأصل لواحدٍ لَما اكتسب التضعيف مفعولاً ثانياً، ويدلُّ عليه أيضاً ما أنشده سيبويه :
وفي البيت كلامٌ، قيل : إنه مصنوع، وهو فاسد أتقنت حكايته في " شرح التسهيل " وقال المبرد :" إنَّ " حَذِر لا يتعدى " قال : لأنه من هَيْئات النفسِ كفَزِع، وهذا غير لازم فإنَّ لنا من هيئات النفس ما هو متعدٍ كخاف وخشِي فإنَّ " تُنَزَّل " عند المبرد على إسقاط الخافض أي : مِنْ أَنْ تُنَزَّل. وقوله " تُنَبِّئهم " في موضع الرفع صفةً ل " سورة ".
| ٢٥١١ حَذِرٌ أُموراً لا تَضيرُ وآمِنٌ | ما ليسَ مُنْجيَه من الأَقْدارِ |