نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما علل فعل المستهينين، أتبعه تعليل أمر صنف آخر(١) أخف منهم نفاقاً بما عندهم مما يقارب التصديق فقال :﴿يحذر المنافقون﴾ وعبر بالوصف الدال على الرسوخ تحذيراً لهم من أدنى النفاق فإنه يجر إلى أعلاه ﴿أن تنزل(٢)﴾ ولما كانت السورة الفاضحة لهم داهية ونائبة من نوائب الدهر وشدائده، عدى الفعل بعلى فقال :﴿عليهم سورة﴾ أي قطعة من القرآن شديدة الانتظام ﴿تنبئهم﴾ أي تخبرهم إخبارا عظيماً مستقصي ﴿بما في قلوبهم﴾ لم يظهروا عليه أحداً من غيرهم أو أحداً مطلقاً، ولعل هذا الصنف كانوا يسلفون الأيمان لعلها تشكك(٣)
بعض الناس أو تخفف(٤) عنهم إذا نزل ما يهتكهم، روي أنهم كانوا يقولون ما يؤدي(٥) ويدل على النفاق و(٦) يقولون : عسى الله أن لا يفشي علينا سرنا، وقال بعضهم بعد كلام قالوه : والله إني لأرانا شر خلق الله ولوددت أني قدمت فجلدت مائة جلدة وأنه لا ينزل فينا شيء يفضحنا.
ولما كان حذرهم مع العمل ينافيه من كلام النفاق فعل المستهزىء، قال مهدداً :﴿قل استهزءوا﴾ أي افعلوا فعل المستهزىء بغاية الرغبة ﴿إن الله﴾ أي المحيط بكمال العلم وتمام القدرة ﴿مخرج﴾ أي كانت له وصف إخراجه ﴿ما تحذرون﴾ أي إخراجه من قبائحكم ؛ وعن الحسن : كان المسلمون يسمون هذه السورة الحفارة، حفرت ما في قلوب المنافقين وأظهرته.
بعض الناس أو تخفف(٤) عنهم إذا نزل ما يهتكهم، روي أنهم كانوا يقولون ما يؤدي(٥) ويدل على النفاق و(٦) يقولون : عسى الله أن لا يفشي علينا سرنا، وقال بعضهم بعد كلام قالوه : والله إني لأرانا شر خلق الله ولوددت أني قدمت فجلدت مائة جلدة وأنه لا ينزل فينا شيء يفضحنا.
ولما كان حذرهم مع العمل ينافيه من كلام النفاق فعل المستهزىء، قال مهدداً :﴿قل استهزءوا﴾ أي افعلوا فعل المستهزىء بغاية الرغبة ﴿إن الله﴾ أي المحيط بكمال العلم وتمام القدرة ﴿مخرج﴾ أي كانت له وصف إخراجه ﴿ما تحذرون﴾ أي إخراجه من قبائحكم ؛ وعن الحسن : كان المسلمون يسمون هذه السورة الحفارة، حفرت ما في قلوب المنافقين وأظهرته.
١ زيد من ظ..
٢ زيد بعده في الأصل: عليهم، ولم تكن الزيادة في ظ فحذفناها..
٣ من ظ، وفي الأصل: يشكك..
٤ من ظ، وفي الأصل: يخفف..
٥ في ظ: نؤذي..
٦ في ظ: ما..
٢ زيد بعده في الأصل: عليهم، ولم تكن الزيادة في ظ فحذفناها..
٣ من ظ، وفي الأصل: يشكك..
٤ من ظ، وفي الأصل: يخفف..
٥ في ظ: نؤذي..
٦ في ظ: ما..