مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
يَحْذَرُ المنافقون } خبر بمعنى الأمر أي ليحذر المنافقون ﴿أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ﴾ ﴿تُنَزَّلَ﴾ بالتخفيف : مكي وبصري ﴿تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم﴾ من الكفر والنفاق، والضمائر للمنافقين لأن السورة إذا نزلت في معناهم فهي نازلة عليهم دليله ﴿قُلِ استهزءوا﴾، أو الأولان للمؤمنين، والثالث للمنافقين، وصح ذلك لأن المعنى يقود إليه ﴿قُلِ استهزءوا﴾ أمر تهديد ﴿إِنَّ الله مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾ مظهر ما كنتم تحذرونه أي تحذرون إظهاره من نفاقكم، وكانوا يحذرون أن يفضحهم الله بالوحي فيهم وفي استهزائهم بالإسلام وأهله حتى قال بعضهم : وددت أني قدّمت فجلدت مائة وأنه لا ينزل فينا شيء يفضحنا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى