بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَحْذَرُ المنافقون﴾ ؛ قال الزجاج قوله :﴿يَحْذَرُ﴾ لفظه لفظ الخبر ومعناه الأمر، أي ليحذر المنافقون ؛ ويقال : هو على وجه الخبر يحذر يعني : يخشى المنافقون. وذلك أن بعضهم قال : لو أني جلدت مائة جلدة، أحب إليّ من أن ينزل فينا شيء يفضحنا، فنزل :﴿يَحْذَرُ المنافقون أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبّئُهُمْ﴾ يعني سورة براءة تنبئهم ﴿بِمَا فِي قُلُوبِهِم﴾ من النفاق. وكانت سورة براءة تسمى الفاضحة.
﴿قُلْ استهزءوا إِنَّ الله مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾، يعني : مظهر ما تخافون من إظهار النفاق.
﴿قُلْ استهزءوا إِنَّ الله مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ﴾، يعني : مظهر ما تخافون من إظهار النفاق.