الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى إخبارا عما يُسر المنافقون :﴿يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم﴾[ ٦٤ ]، الآية.
المعنى : يخشى(١) المنافقون، أن ينزل الله عز وجل، سورة يخبر(٢) فيها بما في قلوبهم. وكانوا يقولون القول القبيح في النبي ﷺ، وأصحابه بينهم(٣)، ويقولون : عسى الله ألا يفشي سرنا علينا(٤).
وروي أنهم كانوا سبعين رجلا، أنزل الله عز وجل، أسماءهم(٥) وأسماء آبائهم في القرآن، ثم رفع ذلك ونسخ رحمة ورأفة منه على خلقه ؛ لأن أبناءهم(٦) كانوا مسلمين.
قوله :﴿قل استهزءوا إن الله﴾[ ٦٤ ].
هذا تهديد(٧) من الله عز وجل، لهم.
﴿إن الله مخرج ما تحذرون﴾[ ٦٤ ].
أي : مظهر سركم الذي تخافون أن يظهر(٨).
قال قتادة : كنا نسمي هذه السورة : " الفاضحة " ؛ لأنها فضحت المنافقين(٩).
١ في الأصل: يخشون..
٢ في "ر": الخبر وهو تحريف..
٣ في "ر" تييهم، ولا معنى له..
٤ وهو تفسير مجاهد في جامع البيان ١٤/٣٣١..
٥ في الأصل: أسماؤهم وهو خطأ ناسخ..
٦ في الأصل: أبنائهم، وهو خطأ ناسخ..
٧ خرج مخرج الأمر، كما في زاد المسير ٣/٤٦٤..
٨ انظر: تفسير الماوردي ٢/٣٧٨..
٩ جامع البيان ١٤/٣٣٢، وتفسير ابن أبي حاتم ٦/١٨٢٩، والدر المنثور ٤/٢٢٩..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى