تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
وقوله تعالى :( يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ ) يحتمل قوله ( يحذر المنافقون ) على[ في الأصل وم : أي ] الحق عليهم أن يحذورا لما أطلعهم[ في الأصل وم : أطلع ] الله ورسوله مرارا[ على ما ][ في الأصل وم : مما ] أسروا، وكتموا، ويحتمل على الخبر أنهم كانوا يحذرون ( أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ ) لكثرة ما اطلع الله ورسوله من سرائرهم وسفههم.
وقوله تعالى :( قُلْ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ ) فهو، والله أعلم ليس على الأمر ولكن على الوعيد ؛ يقول : استهزئوا فإن الله مظهر ومبين ما أسررتم، وكتمتم من العيب والاستهزاء برسوله والطعن فيه.
وقوله تعالى :( قُلْ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ ) فهو، والله أعلم ليس على الأمر ولكن على الوعيد ؛ يقول : استهزئوا فإن الله مظهر ومبين ما أسررتم، وكتمتم من العيب والاستهزاء برسوله والطعن فيه.