النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ. . .﴾ الآية، فيه وجهان :
أحدهما : أنه إخبار من الله تعالى عن حذرهم، قاله الحسن وقتادة.
والثاني : أنه أمر من الله تعالى لهم بالحذر، وتقديره ليحذر المنافقون، قاله الزجاج.
وفي قوله تعالى :﴿. . . تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِم﴾ وجهان :
أحدهما : ما أسرّوه من النفاق.
والثاني : قولهم في غزوة تبوك : أيرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها ؟ هيهات هيهات. فأطلع الله تعالى نبيّه ﷺ على ما قالوا، قاله الحسن وقتادة.
﴿قُلِ اسْتَهْزِئُواْ﴾ هذا وعيد خرج مخرج الأمر للتهديد.
﴿إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : مظهر ما تسرّون.
والثاني : ناصر من تخذلون.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى