تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم﴾ آية ٦٦
حدثنا أبي ثنا الحسن بن الربيع ثنا عبد الله بن إدريس قال : قال ابن إسحاق حدثني الزهري عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده كعب قال : قال مخشي بن حمير : لوددت أني أقاضى على أن يضرب كل رجل منكم مائة مائة على أن ننجوا من أن ينزل فينا قرآن، فقال رسول الله - ﷺ - لعمار بن ياسر : أدرك القوم فإنهم قد احترقوا، فاسألهم عما قالوا، فإن هم أنكروا وكتموا، فقل : بلى، قد قلتم كذا وكذا، فأدركهم فقال لهم : الذي أمر به رسول الله - ﷺ - فجاءوا لرسول الله - ﷺ - يعتذرون، وقال مخشى بن حمير : يا رسول الله، قعد بي اسمي واسم أبي فأنزل - الله تعالى - فيهم ﴿لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم أن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة﴾ فكان الذي عفا الله عنه : مخشى بن حمير، فتسمى : عبد الرحمن، وسأل الله أن يقتل شهيدا لا يعلم بمقتله فقتل يوم اليمامة لا يعلم مقتله ولا من قتله ولا يرى له أثر ولا عين.
قوله تعالي :﴿إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين﴾ الآية.
حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب أنبأ بشر عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس في قوله :﴿إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة﴾ قال : الطائفة : الرجل والنفر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى