زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
وقوله :﴿قَدْ كَفَرْتُمْ﴾ أي : قد ظهر كفركم بعد إظهاركم الإيمان ؛ وهذا يدل على أن الجد واللعب في إظهار كلمة الكفر سواء.
قوله تعالى :﴿إن يَعْفُ عَن طَائِفَةٍ مّنْكُمْ﴾ قرأ الأكثرون " إن يَعْفُ " بالياء، " تُعَذّبَ " بالتاء. وقرأ عاصم غير أبان " إِن نَّعْفُ "، " نُعَذّبْ "، بالنون فيهما ونصب ﴿طَائِفَةٌ﴾، والمعنى : إن نعف عن طائفة منكم بالتوفيق للتوبة، نعذب طائفة بترك التوبة. وقيل : الطائفتان هاهنا ثلاثة ؛ فاستهزأ اثنان، وضحك واحد. ثم أنكر عليهم بعض ما سمع. وقد ذكرنا عن ابن عباس أسماء الثلاثة، وأن الضاحك اسمه الجُهير، وقال غيره : هو مخشي بن خمير. وقال ابن عباس ومجاهد : الطائفة : الواحد فما فوقه. وقال الزجاج : أصل الطائفة في اللغة : الجماعة ؛ ويجوز أن يقال للواحد : طائفة، يراد به : نفس طائفة. قال ابن الأنباري : إذا أريد بالطائفة الواحد، كان أصلها طائفا، على مثال : قائم وقاعد، فتدخل الهاء للمبالغة في الوصف، كما يقال : راوية، علامة، نسابة. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ما فُرغ من تنزيل ﴿بَرَاءةٌ﴾ حتى ظننا أن لن يبقى منا أحد إلا سينزل فيه شيء.
قوله تعالى :﴿إن يَعْفُ عَن طَائِفَةٍ مّنْكُمْ﴾ قرأ الأكثرون " إن يَعْفُ " بالياء، " تُعَذّبَ " بالتاء. وقرأ عاصم غير أبان " إِن نَّعْفُ "، " نُعَذّبْ "، بالنون فيهما ونصب ﴿طَائِفَةٌ﴾، والمعنى : إن نعف عن طائفة منكم بالتوفيق للتوبة، نعذب طائفة بترك التوبة. وقيل : الطائفتان هاهنا ثلاثة ؛ فاستهزأ اثنان، وضحك واحد. ثم أنكر عليهم بعض ما سمع. وقد ذكرنا عن ابن عباس أسماء الثلاثة، وأن الضاحك اسمه الجُهير، وقال غيره : هو مخشي بن خمير. وقال ابن عباس ومجاهد : الطائفة : الواحد فما فوقه. وقال الزجاج : أصل الطائفة في اللغة : الجماعة ؛ ويجوز أن يقال للواحد : طائفة، يراد به : نفس طائفة. قال ابن الأنباري : إذا أريد بالطائفة الواحد، كان أصلها طائفا، على مثال : قائم وقاعد، فتدخل الهاء للمبالغة في الوصف، كما يقال : راوية، علامة، نسابة. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ما فُرغ من تنزيل ﴿بَرَاءةٌ﴾ حتى ظننا أن لن يبقى منا أحد إلا سينزل فيه شيء.