تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض ) الآية، قوله :( بعضهم من بعض ) فيه قولان :
أحدهما : أن بعضهم على دين البعض.
والآخر : أن أمرهم واحد، وهذا كالرجل يقول لغيره : أنا منك، يعني : أمري وأمرك واحد. ( يأمرون بالمنكر ) فيه قولان :
أحدهما : أن المنكر : هو الشرك، والمعروف : هو الإيمان بالله.
وعن أبي العالية الرياحي أنه قال : كل ما ذكر من المنكر في القرآن فهو عبادة الأوثان والشرك بالله.
والقول الثاني : أن المنكر : هو معصية الله تعالى، والمعروف : هو طاعة الله.
وقوله تعالى :( وينهون عن المعروف ) القول المعروف أن معنى قوله :( ويقبضون أيديهم ) يمسكون عن الإنفاق في سبيل الله.
والقول الثاني : يقبضون أيديهم أي : عن الجهاد في سبيل الله.
وقال بعض المتأخرين : يعني : لا يبسطونها للدعاء والرغبة إلى الله.
قوله تعالى :( نسوا الله فنسيهم ) أي : تركوا أمر الله فتركهم من رحمته. وروي عن قتادة أنه قال : نسوا من الخير ولم ينسوا من الشر.
قوله تعالى :( إن المنافقين هم الفاسقون ) يعني : هم الخارجون عن طاعة الله.
وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال :«علامة المنافق ثلاثة : إذا قال كذب، وإذا ائتمن خان، وإذا وعد ( خلف ) (١) »(٢). وفي بعض الروايات :«إذا عاهد غدر »(٣). وفي بعض الأخبار :«لا يأتون الصلاة إلا دبرا ولا يقرءون القرآن إلا هجرا »(٤). وفي بعض الروايات عن ابن عباس : أن عدد المنافقين من الرجال في زمان رسول الله ﷺ كان ثلثمائة، وعدد النساء مائة وسبعون.
أحدهما : أن بعضهم على دين البعض.
والآخر : أن أمرهم واحد، وهذا كالرجل يقول لغيره : أنا منك، يعني : أمري وأمرك واحد. ( يأمرون بالمنكر ) فيه قولان :
أحدهما : أن المنكر : هو الشرك، والمعروف : هو الإيمان بالله.
وعن أبي العالية الرياحي أنه قال : كل ما ذكر من المنكر في القرآن فهو عبادة الأوثان والشرك بالله.
والقول الثاني : أن المنكر : هو معصية الله تعالى، والمعروف : هو طاعة الله.
وقوله تعالى :( وينهون عن المعروف ) القول المعروف أن معنى قوله :( ويقبضون أيديهم ) يمسكون عن الإنفاق في سبيل الله.
والقول الثاني : يقبضون أيديهم أي : عن الجهاد في سبيل الله.
وقال بعض المتأخرين : يعني : لا يبسطونها للدعاء والرغبة إلى الله.
قوله تعالى :( نسوا الله فنسيهم ) أي : تركوا أمر الله فتركهم من رحمته. وروي عن قتادة أنه قال : نسوا من الخير ولم ينسوا من الشر.
قوله تعالى :( إن المنافقين هم الفاسقون ) يعني : هم الخارجون عن طاعة الله.
وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال :«علامة المنافق ثلاثة : إذا قال كذب، وإذا ائتمن خان، وإذا وعد ( خلف ) (١) »(٢). وفي بعض الروايات :«إذا عاهد غدر »(٣). وفي بعض الأخبار :«لا يأتون الصلاة إلا دبرا ولا يقرءون القرآن إلا هجرا »(٤). وفي بعض الروايات عن ابن عباس : أن عدد المنافقين من الرجال في زمان رسول الله ﷺ كان ثلثمائة، وعدد النساء مائة وسبعون.
١ - في "ك": أخلف..
٢ - متفق عليه من حديث أبي هريرة، رواه البخاري (١/١١١ رقم ٣٣)، ومسلم (٢/٦٢-٦٣ رقم ٥٩)..
٣ - متفق عليه من حديث عبد الله بن عمرو، رواه البخاري (١/١١١ رقم ٣٤)، ومسلم (٢/٦١-٦٢ رقم ٥٨)..
٤ - تقدم الكلام عليه في سورة الأنعام تحت الآية رقم: ٤٥..
٢ - متفق عليه من حديث أبي هريرة، رواه البخاري (١/١١١ رقم ٣٣)، ومسلم (٢/٦٢-٦٣ رقم ٥٩)..
٣ - متفق عليه من حديث عبد الله بن عمرو، رواه البخاري (١/١١١ رقم ٣٤)، ومسلم (٢/٦١-٦٢ رقم ٥٨)..
٤ - تقدم الكلام عليه في سورة الأنعام تحت الآية رقم: ٤٥..