محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٧ من سورة التوبة في ١٢٠ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٧ من سورة التوبة

١٢٠ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره : المُنافِقُونَ وَالمُنافِقاتُ وهم الذين يظهرون للمؤمنين الإيمان بألسنتهم ويسرّون الكفر بالله ورسوله بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يقول : هم صنف واحد، وأمرهم واحد، في إعلانهم الإيمان واستبطانهم الكفر، يأمرون من قبل منهم بالمنكر، وهو الكفر بالله وبمحمد ﷺ، وبما جاء به وتكذيبه. ويَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ يقول : وينهونهم عن الإيمان بالله ورسوله وبما جاءهم به من عند الله.
وقوله : وَيَقْبِضُونَ أيْديهُمْ يقول : ويمسكون أيديهم عن النفقة في سبيل الله ويكّفونها عن الصدقة، فيمنعون الذين فرض الله لهم في أموالهم ما فرض من الزكاة حقوقهم. كما :
حدثنا محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله : وَيَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ قال : لا يبسطونها بنفقة في حقّ.
حدثنا المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَيَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ : لا يبسطونها بخير.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة : وَيَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ قال : يقبضون أيديهم عن كلّ خير.
وأما قوله : نَسُوا اللّهَ فَنَسِيَهُمْ فإن معناه : تركوا الله أن يطيعوه ويتبعوا أمره، فتركهم الله من توفيقه وهدايته ورحمته.
وقد دللنا فيما مضى على أن معنى النسيان الترك بشواهده، فأغنى ذلك عن إعادته ههنا.
وكان قتادة يقول في ذلك ما :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : نَسُوا اللّهَ فَنَسِيَهُمْ نُسُوا من الخير، ولم ينسوا من الشرّ.
قوله : إنّ المُنافِقِينَ هُمُ الفاسِقُونَ يقول : إن الذين يخادعون المؤمنين بإظهارهم لهم بألسنتهم الإيمان بالله، وهم للكفر مستبطنون، هم المفارقون طاعة الله الخارجون عن الإيمان به وبرسوله.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.
فقال بعضهم: معناه: (إن نعف عن طائفة منكم)، بإنكاره ما أنكر عليكم من قبل الكفر = (نعذب طائفة)، بكفره واستهزائه بآيات الله ورسوله.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٩٢٢- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر قال، قال بعضهم: كان رجل منهم لم يمالئهم في الحديث، يسير مجانبًا لهم، (١) فنزلت: (إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة)، فسُمِّي "طائفةً" وهو واحدٌ.
* * *
وقال آخرون: بل معنى ذلك. إن تتب طائفة منكم فيعفو الله عنه، يعذب الله طائفة منكم بترك التوبة.
* * *
وأما قوله: (إنهم كانوا مجرمين)، فإن معناه: نعذب طائفة منهم باكتسابهم الجرم، وهو الكفر بالله، وطعنهم في رسول الله صلى الله عليه وسلم. (٢)
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٦٧)﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (المنافقون والمنافقات)، وهم الذين يظهرون للمؤمنين الإيمانَ بألسنتهم، ويُسِرُّون الكفرَ بالله ورسوله (٣) = (بعضهم
(١) في المطبوعة: "فيسير"، بالفاء، أثبت ما في المخطوطة.
(٢) انظر تفسير " الإجرام " فيما سلف ١٣: ٤٠٨، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٣) انظر تفسير "النفاق" فيما سلف ١: ٢٣٤، ٢٧٠، ٢٧٣، ٣٢٤ - ٣٢٧، ٣٤٦ - ٣٦٣، ٤٠٨، ٤٠٩، ٤١٤ ٤: ٢٣٢، ٢٣٣ ٨: ٥١٣ ٩: ٧.
من بعض)، يقول: هم صنف واحد، وأمرهم واحد، في إعلانهم الإيمان، واستبطانهم الكفر = (يأمرون) مَنْ قبل منهم = (بالمنكر)، وهو الكفر بالله وبمحمد صلى الله عليه وسلم، وبما جاء به وتكذيبه (١) = (وينهون عن المعروف)، يقول: وينهونهم عن الإيمان بالله ورسوله، وبما جاءهم به من عند الله (٢)
* * *
وقوله: (ويقبضون أيديهم)، يقول: ويمسكون أيديهم عن النفقة في سبيل الله، ويكفُّونها عن الصدقة، فيمنعون الذين فرضَ الله لهم في أموالهم ما فرَض من الزكاة حقوقَهم، كما:-
١٦٩٢٣- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: (ويقبضون أيديهم)، قال: لا يبسطونها بنفقة في حق.
١٦٩٢٤- حدثنا المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٦٩٢٥- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
١٦٩٢٦- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، نحوه.
١٦٩٢٧- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (ويقبضون أيديهم)، لا يبسطونها بخير.
١٦٩٢٨- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (ويقبضون أيديهم)، قال: يقبضون أيديهم عن كل خير.
* * *
(١) انظر تفسير "المنكر" فيما سلف ١٣: ١٦٥، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير "المعروف" فيما سلف ١٣: ١٦٥، تعليق: ١، والمراجع هناك.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى منكرا على المنافقين الذين هم على خلاف صفات المؤمنين، ولما كان المؤمنون(١) يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، كان هؤلاء ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ أي : عن الإنفاق في سبيل الله، ﴿نَسُوا اللَّهَ﴾ أي : نسوا ذكر الله، ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾ أي : عاملهم
معاملة من نسيهم، كقوله تعالى :﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الجاثية: ٣٤](٢) ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ أي : الخارجون عن طريق الحق، الداخلون في طريق الضلالة.
١ - في ك :"المؤمنين" وهو خطأ..
٢ - في ت، ك، أ :"فاليوم" وهو خطأ..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
بْنُ حُمَيّر: وَاللَّهِ لوددتُ أَنِّي أُقَاضَى عَلَى أَنْ يُضْرَبَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا مِائَةَ جَلْدَةٍ، وإما نَنْفَلتُ أَنْ يُنَزَّلَ فِينَا قُرْآنٌ لِمَقَالَتِكُمْ هَذِهِ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -فِيمَا بَلَغَنِي -لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: "أَدْرِكِ الْقَوْمَ، فَإِنَّهُمْ قَدِ احْتَرَقُوا، فَسَلْهُمْ عَمَّا قَالُوا، فَإِنْ أَنْكَرُوا فَقُلْ: بَلَى، قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا". فَانْطَلَقَ إِلَيْهِمْ عَمَّارٌ، فَقَالَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، فَقَالَ وَدِيعَةُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ وَهُوَ آخِذٌ بحَقَبها: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ، [فَأَنْزَلَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ ] (١) فَقَالَ مُخَشّن (٢) بْنُ حُمّير: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَعَدَ بِيَ اسْمِي وَاسْمُ أَبِي. فَكَانَ الَّذِي عُفِيَ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مُخَشّن (٣) بْنُ حُمّير، فَتَسَمَّى (٤) عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُقْتَلَ (٥) شَهِيدًا لَا يُعْلَمُ بِمَكَانِهِ، فَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ أَثَرٌ (٦)
وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ قَالَ: فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَرَكْبٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَسِيرُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالُوا: يَظُنُّ هَذَا أَنْ يَفْتَحَ قُصُورَ الرُّومِ وَحُصُونَهَا. هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ. فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا قَالُوا، فَقَالَ: "عَليَّ بِهَؤُلَاءِ النَّفَرِ". فَدَعَاهُمْ، فَقَالَ: "قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا". فَحَلَفُوا مَا كُنَّا إِلَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ.
وَقَالَ عِكْرِمة فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ: كَانَ رَجُلٌ مِمَّنْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَفَا عَنْهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ، إِنِّي أَسْمَعُ آيَةً أَنَا أعنَى بِهَا، تَقْشَعِرُّ مِنْهَا الْجُلُودُ، وتجيب مِنْهَا الْقُلُوبُ، اللَّهُمَّ، فَاجْعَلْ وَفَاتِي قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ، لَا يَقُولُ أَحَدٌ: أَنَا غُسِّلْتُ، أَنَا كُفِّنْتُ، أَنَا دُفِنْتُ، قَالَ: فَأُصِيبَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ، فَمَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَقَدْ وُجِدَ غَيْرُهُ (٧)
وَقَوْلُهُ: ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ أَيْ: بِهَذَا الْمَقَالِ الَّذِي اسْتَهْزَأْتُمْ بِهِ ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾ أَيْ: لَا يُعْفى عَنْ جَمِيعِكُمْ، وَلَا بُدَّ مِنْ عَذَابِ بَعْضِكُمْ، ﴿بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ أَيْ: مُجْرِمِينَ بِهَذِهِ الْمَقَالَةِ الْفَاجِرَةِ الْخَاطِئَةِ.
﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٦٧) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (٦٨)﴾
يَقُولُ تَعَالَى مُنْكِرًا عَلَى الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى خِلَافِ صِفَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَمَّا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ (٨) يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ، كَانَ هَؤُلَاءِ ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ أَيْ: عَنِ الْإِنْفَاقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ﴿نَسُوا اللَّهَ﴾ أَيْ: نسوا ذكر الله، ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾ أي: عاملهم
(١) زيادة من ت، أ، وسيرة ابن هشام.
(٢) في أ: "مخشي".
(٣) في أ: "مخشي"
(٤) في أ: "فسمى".
(٥) في أ: "أن يقتله".
(٦) السيرة النبوية لابن هشام (٢/٥٢٤).
(٧) في أ: "عبرة".
(٨) في ك: "المؤمنين" وهو خطأ.
مُعَامَلَةَ مَنْ نَسِيَهُمْ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴾ [الْجَاثِيَةِ: ٣٤] (١) ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ أَيْ: الْخَارِجُونَ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ، الدَّاخِلُونَ فِي طَرِيقِ الضَّلَالَةِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ أَيْ: عَلَى هَذَا الصَّنِيعِ الَّذِي ذُكِرَ عَنْهُمْ، ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ أَيْ: مَاكِثِينَ فِيهَا مُخَلَّدِينَ، هُمْ وَالْكُفَّارُ، ﴿هِيَ حَسْبُهُمْ﴾ أَيْ: كِفَايَتُهُمْ فِي الْعَذَابِ، ﴿وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ أَيْ: طَرَدَهُمْ وَأَبْعَدَهُمْ، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾.
(١) في ت، ك، أ: "فاليوم" وهو خطأ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٦٧ - ٦٨ } ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾
يقول تعالى :﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ لأنهم اشتركوا في النفاق، فاشتركوا في تولي بعضهم بعضا، وفي هذا قطع للمؤمنين من ولايتهم.
ثم ذكر وصف المنافقين العام، الذي لا يخرج منه صغير منهم ولا كبير، فقال :﴿يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ﴾ وهو الكفر والفسوق والعصيان.
﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾ وهو الإيمان، والأخلاق الفاضلة، والأعمال الصالحة، والآداب الحسنة. ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ عن الصدقة وطرق الإحسان، فوصفهم البخل.
﴿نَسُوا اللَّهَ﴾ فلا يذكرونه إلا قليلا، ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾ من رحمته، فلا يوفقهم لخير، ولا يدخلهم الجنة، بل يتركهم في الدرك الأسفل من النار، خالدين فيها مخلدين.
﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ حصر الفسق فيهم، لأن فسقهم أعظم من فسق غيرهم، بدليل أن عذابهم أشد من عذاب غيرهم، وأن المؤمنين قد ابتلوا بهم، إذ كانوا بين أظهرهم، والاحتراز منهم شديد.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٦٧ - ٦٨} ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾.
يقول تعالى: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ﴾ لأنهم اشتركوا في النفاق، فاشتركوا في تولي بعضهم بعضا، وفي هذا قطع للمؤمنين من ولايتهم.
ثم ذكر وصف المنافقين العام، الذي لا يخرج منه صغير منهم ولا كبير، فقال: ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ﴾ وهو الكفر والفسوق والعصيان.
﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾ وهو الإيمان، والأخلاق الفاضلة، والأعمال الصالحة، والآداب الحسنة. ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ عن الصدقة وطرق الإحسان، فوصفهم البخل.
﴿نَسُوا اللَّهَ﴾ فلا يذكرونه إلا قليلا ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾ من رحمته، فلا يوفقهم لخير، ولا يدخلهم الجنة، بل يتركهم في الدرك الأسفل من النار، خالدين فيها مخلدين.
﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ حصر الفسق فيهم، لأن فسقهم أعظم من فسق غيرهم، بدليل أن عذابهم أشد من عذاب غيرهم، وأن المؤمنين قد ابتلوا بهم، إذ كانوا بين أظهرهم، والاحتراز منهم شديد.
﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ﴾ جمع المنافقين والكفار في النار، واللعنة والخلود في ذلك، لاجتماعهم في الدنيا على الكفر، والمعاداة لله ورسوله، والكفر بآياته.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٢٠ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم جهود ابن عبد البر في التفسير — ابن عبد البر تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

التبيان في تفسير غريب القرآن
نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ
أي تركوا الله فتركهم.
يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ
أي يمسكونها عن الصّدقة والخير.

إعراب الآية ٦٧ من سورة التوبة

من كتاب: إعراب القرآن

واحد لطائفة، كما يقال: جاءتني طائفة أي رجل واحد، وتقديره في العربية: جاءتني نفس طائفة.

[سورة التوبة (٩) : آية ٦٧]

الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ (٦٧)
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ ابتداء. بَعْضُهُمْ ابتداء ثان ويجوز أن يكون بدلا ويكون الخبر من بعض. قال أبو إسحاق: هذا متّصل بقوله: وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ [التوبة: ٥٦] أي ليسوا من المؤمنين ولكن بعضهم من بعض أي متشابهون في الأمر بالمنكر والنهي عن المعروف وقبض أيديهم عن الجهاد.

[سورة التوبة (٩) : آية ٦٨]

وَعَدَ اللَّهُ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ وَالْكُفَّارَ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ (٦٨)
خالِدِينَ نصب على الحال. هِيَ حَسْبُهُمْ ابتداء وخبر.

[سورة التوبة (٩) : آية ٦٩]

كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوالاً وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا أُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (٦٩)
كَالَّذِينَ قال أبو إسحاق: الكاف في موضع نصب أي وعد الله الكفار نار جهنّم وعدا كما وعد الذين من قبلهم. كانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً خبر كان ولم ينصرف لأنه أفعل صفة الأصل فيه أشدد أي كانوا أشدّ منكم قوة فلم يتهيأ لهم دفع عذاب الله جلّ وعزّ فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ أي انتفعوا بنصيبهم من الدنيا كما فعل الذين من قبلهم.

[سورة التوبة (٩) : آية ٧٠]

أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ وَأَصْحابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٧٠)
أَلَمْ يَأْتِهِمْ حذف الياء للجزم. نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ رفع بيأتي. قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ بدل، ومن لم يصرف ثمود جعله اسما للقبيلة، وَالْمُؤْتَفِكاتِ قيل يراد به قوم لوط لأن أرضهم ايتفكت بهم أي انقلبت، وقيل: المؤتفكات كلّ من أهلك كما يقال: انقلبت عليه الدنيا.

[سورة التوبة (٩) : آية ٧٢]

وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٧ من سورة التوبة

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٩ قولًا
١
عن قتادة بن دعامة- من طريق معمر- في قوله: ﴿ويَقبِضُونَ أيدِيَهُم﴾. قال: لا يَبسُطونها بخيرٍ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٤٩، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ أنّه قال: يقبضونها مِن الصدقة والخير١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٣٢.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ﴾، يعني: يُمْسِكون عن النفقة في خير١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٨٠.
٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُم﴾، قال: ترَكوا اللهَ فترَكهم مِن كرامتِه وثوابِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٣٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٥
عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: إنّ اللهَ لا يَنسى مَن خَلَقه، ولكن نَسِيَهم مِن الخيرِ يومَ القيامةِ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٦
عن مجاهد بن جبر، قال: نُسُوا في العذاب١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٥‏/‏١٤٩٢ (عَقِب ٨٥٤٣).
٧
عن الضحاك بن مزاحم: ﴿نَسُوا اللهَ﴾ قال: ترَكوا أمرَ اللهِ، ﴿فَنَسِيَهُم﴾: ترَكهم مِن رحمتِه؛ أن يُعطيَهم إيمانًا وعملًا صالحًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُم﴾، قال: نُسُوا مِن كلِّ خيرٍ، ولم يُنسَوا مِن الشَّرِّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٤٩، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٩
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿نسوا الله﴾، قال: تركوا طاعةَ الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٣٢.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ يقول: تركوا العملَ بأمرِ الله فتركهم اللهُ عز وجل مِن ذكره، ﴿إنَّ المُنافِقِينَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٨٠.
١١
عن حذيفة بن اليمان -من طريق أبي يحيى- أنّه سُئل عن المُنافق، فقال: الذي يَصِفُ الإسلامَ، ولا يَعْمَلُ به١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة ١٥‏/‏١١٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٣٣.
١٢
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل- قال: الكذّاب مُنافق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٣٣.
١٣
عن الحسن البصري، قال: النِّفاقُ نفاقانِ: نفاقُ تكذيبٍ بمحمد ﷺ، فذاك كفرٌ، ونفاقُ خطايا وذنوبٍ، فذاك يُرجى لصاحبِه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
١٤
قال مقاتل بن سليمان: ﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِن بَعْضٍ﴾، يعني: أولياء بعض في النفاق١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٨٠.
١٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يَأمُرُونَ بِالمنكَرِ﴾ قال: هو التكذيبُ، وهو أنكرُ المنكرِ، ﴿ويَنهَونَ عَنِ المعْرُوفِ﴾ قال: شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، والإقرارُ بما أنزَل اللهُ، وهو أعظمُ المعروفِ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٣١-١٨٣٢.
١٦
عن أبي العالية الرِّياحِي -من طريق الرَّبيع- قال: كلُّ ما ذكره الله في القرآن مِن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالأمرُ بالمعروف: دعاءٌ من الشرك إلى الإسلام، والنهي عن المنكر: النهيُ عن عبادة الأوثان والشياطين١. (ز)
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٥٧، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٣١ مختصرًا بلفظ: كلُّ آيةٍ ذكَرها اللهُ تعالى في القرآنِ فذكَر المنكرَ، عبادةُ الأوثانِ والشيطانِ. وروى عنه معلقًا ٦/ ١٨٣٢ قوله في ﴿المعْرُوفِ﴾ قال: التوحيد.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأمُرُونَ بِالمُنْكَرِ﴾ يعني: بالتكذيب بمحمدٍ ﷺ، ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ﴾ يعني: الإيمان بمحمد ﷺ، وبما جاء به١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٨٠.
١٨
عن مُقاتِل بن حيّان -من طريق بُكَير بن معروف- قوله: ﴿بالمنكر﴾، قال: معصية ربِّهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٣٢.
١٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهُم﴾، قال: لا يَبْسُطونَها بنفقةٍ في حقٍّ١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٧٢، وأخرجه ابن جرير ١١‏/‏٥٤٨، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
التفسير بالمأثور لسورة التوبة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٧ من سورة التوبة

٣٢ وقفةً في هذه الآية

  • الكذب حقيقة المنافقين يجسدونها بكل الصور (ومن الناس من يعجبك قوله) (يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف) (والله يشهد إن المنافقين لكاذبون).

    — ابتسام الجابري

  • (المنافقون والمنافقات ....ويقبضون أيديهم) حتى عن (الكتابة) و (التغريدة)

    — عقيل الشمري

  • "والمنافقات"لم يذكر الله الكافرات بعكس المنافقات..يبدو أن هناك أزمنة كزمننا ينشط فيها إفساد المنافقات مما جعل القرآن يذكرهن.

    — #إشراقات براءة

  • { ويقبضون أيديهم } كيف يبذلون الدينار .. وهم يعبدون الدرهم ?!

    — علي الفيفي

  • يدعو إلى الفساد ويحارب الصلاح وأهله إلا أهل نفاق؛لأن الله فضحهم بقوله(المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف)

    — سعود الشريم

  • "يأمرون بالمنكر"يتصلون ليلاً ليغروا بعضهم بالكتابة ضد العالم الفلاني..ورسم كاريكاتير ضد الفتوى الفلانية..وشن هجوم ضد الموقع الفلاني

    — علي الفيفي

  • ‏من أمر بالمنكر ونهى عن المعروف بقلمه أو لسانه فقد التحق بزمرة المنافقين(المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف) .

    — سعود الشريم

  • "نسوا الله" أشد مرض تصاب به الذاكرة البشرية .. أن تنسى الله.

    — #إشراقات براءة

  • (يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف!) هي هيئة الليبرالية!

    — وليد العاصمي

  • ( نسوا الله فنسيهم ) { إنهم يكيدون كيدا • وأكيد كيدا } { ومكروا مكرا ومكرنا مكرا } يعاملك الله بمثل ما تعامله به.

    — نايف الفيصل

  • نسوا الله فنسيهم اي تركوا الله أن يطيعوه فتركهم الله من توفيقه وهدايته ورحمته . وليس النسيان الذهول عن الشيء "تعالى الله "

    — عبدالله البقمي

  • تأمُّل القرآن .. جرعة مركّزة ضد الاندهاش .. فمن قرأ : "والمنافقون والمنافقات بعضهم من بعض" لن يندهش لدفاع بعض المنافقين عن بعض المنافقات !!

    — علي الفيفي

و٢٠ وقفةً أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٦٧ من سورة التوبة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(67) The hypocrite men and hypocrite women are of one another. They enjoin what is wrong and forbid what is right and close their hands.[491] They have forgotten Allāh, so He has forgotten them [accordingly]. Indeed, the hypocrites - it is they who are the defiantly disobedient.
[491]- i.e., refuse to spend in the way of Allāh.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال