فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض﴾ [التوبة: ٦٧] الآية.
إن قلتَ : كيف قال ذلك هنا ب " مِنْ " وقال في قوله :﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض﴾ بلفظ " أولياء " مع أن " مِنْ " أدلّ على المجانسة، لاقتضائها البعضية، فكانت بالمؤمنين أولى، لأنهم أشدّ تجانسا في الصفات ؟ !
قلتُ : المراد بقوله ﴿بعضهم من بعض﴾ على دين بعض، لأن " مِنْ " تأتي بمعنى " على " كما في قوله تعالى :﴿ونصرناه من القوم﴾ [الأنبياء: ٧٧] وقوله :﴿للذين يؤلون من نسائهم﴾ [البقرة: ٢٢٦] أي يحلفون على عدم وطئهنّ، والمراد بقوله :﴿بعضهم أولياء بعض﴾ أنصارهم وأعوانهم في الدّين، وعلى ذلك فكلّ من اللفظين يصلح مكان الآخر، لكن للولاية شرف، فكانت أولى بالمؤمنين والمؤمنات.
إن قلتَ : كيف قال ذلك هنا ب " مِنْ " وقال في قوله :﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض﴾ بلفظ " أولياء " مع أن " مِنْ " أدلّ على المجانسة، لاقتضائها البعضية، فكانت بالمؤمنين أولى، لأنهم أشدّ تجانسا في الصفات ؟ !
قلتُ : المراد بقوله ﴿بعضهم من بعض﴾ على دين بعض، لأن " مِنْ " تأتي بمعنى " على " كما في قوله تعالى :﴿ونصرناه من القوم﴾ [الأنبياء: ٧٧] وقوله :﴿للذين يؤلون من نسائهم﴾ [البقرة: ٢٢٦] أي يحلفون على عدم وطئهنّ، والمراد بقوله :﴿بعضهم أولياء بعض﴾ أنصارهم وأعوانهم في الدّين، وعلى ذلك فكلّ من اللفظين يصلح مكان الآخر، لكن للولاية شرف، فكانت أولى بالمؤمنين والمؤمنات.