النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم من بَعْضٍ﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : أن بعضهم يجتمع مع بعض على النفاق.
والثاني : أن بعضهم يأخذ نفاقه من بعضٍ. وقال الكلبي : بعضهم على دين بعض.
﴿يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾ في المنكر والمعروف قولان :
أحدهما : أن المنكر كل ما أنكره العقل من الشرك، والمعروف : كل ما عرفه العقل من الخير(١).
والثاني : أن المعروف في كتاب الله تعالى كله الإيمان، والمنكر في كتاب الله تعالى كله الشرك، قاله أبو العالية.
﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ فيه أربعة أقاويل :
أحدها : يقبضونها عن الإنفاق في سبيل الله تعالى، قاله الحسن ومجاهد.
والثاني : يقبضونها عن كل خير، قاله قتادة.
والثالث : يقبضونها عن الجهاد مع النبي ﷺ، قاله بعض المتأخرين.
والرابع : يقبضون أيديهم عن رفعها في الدعاء إلى الله تعالى.
﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ أي تركوا أمره فترك رحمتهم(٢).
قال ابن عباس : كان المنافقون بالمدينة من الرجال ثلاثمائة، ومن النساء سبعين ومائة امرأة.
وروى مكحول عن أبي الدرداء أنه سأل رسول الله ﷺ عن صفة المنافق : فقال :" إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا اؤتُمِنَ خَانَ، وَإِذا وَعَدَ أَخلَفَ، وَإِذَ خَاصَمَ فَجَرَ، وَإِذَا عَاهَدَ نَقَضَ، لاَ يَأْتِي الصَّلاَةَ إِلاَّ دُبُراً وَلاَ يَذْكُرِ اللَّهَ إِلاَّ هَجْراً " (٣).
أحدهما : أن بعضهم يجتمع مع بعض على النفاق.
والثاني : أن بعضهم يأخذ نفاقه من بعضٍ. وقال الكلبي : بعضهم على دين بعض.
﴿يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾ في المنكر والمعروف قولان :
أحدهما : أن المنكر كل ما أنكره العقل من الشرك، والمعروف : كل ما عرفه العقل من الخير(١).
والثاني : أن المعروف في كتاب الله تعالى كله الإيمان، والمنكر في كتاب الله تعالى كله الشرك، قاله أبو العالية.
﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ فيه أربعة أقاويل :
أحدها : يقبضونها عن الإنفاق في سبيل الله تعالى، قاله الحسن ومجاهد.
والثاني : يقبضونها عن كل خير، قاله قتادة.
والثالث : يقبضونها عن الجهاد مع النبي ﷺ، قاله بعض المتأخرين.
والرابع : يقبضون أيديهم عن رفعها في الدعاء إلى الله تعالى.
﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ أي تركوا أمره فترك رحمتهم(٢).
قال ابن عباس : كان المنافقون بالمدينة من الرجال ثلاثمائة، ومن النساء سبعين ومائة امرأة.
وروى مكحول عن أبي الدرداء أنه سأل رسول الله ﷺ عن صفة المنافق : فقال :" إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا اؤتُمِنَ خَانَ، وَإِذا وَعَدَ أَخلَفَ، وَإِذَ خَاصَمَ فَجَرَ، وَإِذَا عَاهَدَ نَقَضَ، لاَ يَأْتِي الصَّلاَةَ إِلاَّ دُبُراً وَلاَ يَذْكُرِ اللَّهَ إِلاَّ هَجْراً " (٣).
١ في ق تعليق يقول: هذا اعتقاد المعتزلة، والذي عليه جميع أهل السنة والجماعة أن المنكر ما أنكره الشرع، والمعروف كل ما عرفه الشرع.
أقول: وهذا شبيه باختلافهم في تعريف الحسن والقبح..
٢ وقيل تركهم الله في الحرمان والخذلان. وقال قتادة: نسيهم أي من الخير، فأما من الشر فلم ينسهم..
٣ رواه البخاري ومسلم في الإيمان..
أقول: وهذا شبيه باختلافهم في تعريف الحسن والقبح..
٢ وقيل تركهم الله في الحرمان والخذلان. وقال قتادة: نسيهم أي من الخير، فأما من الشر فلم ينسهم..
٣ رواه البخاري ومسلم في الإيمان..