الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ } أي شكل بعض وعلى دين بعض، يعني إنهم صنف واحد وعلى أمر واحد، ثم ذكر أمرهم فقال ﴿يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ﴾ بالكفر والمعصية ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾ عن الإيمان والطاعة ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ يمسكونها ويكفّونها عن الصدقة والنفقة في الحق ولايبسطونها بالخير، وأصله : إنّ المعطي يمد يده ويبسطها بالخير، فقيل : لمن بخل ومنع قد قبض يده، ومنه قوله :
﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ [المائدة: ٦٤] أي ممسكة عن النفقة.
﴿نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ تركوا طاعة الله فتركهم الله من توفيقه وهدايته في الدنيا ومن رحمته المنجية من عذابه وناره في العقبى { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ *

تفسير هذه الآية من كتب أخرى