التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم مضت السورة الكريمة بعذ ذلك في تقرير حقيقة المنافقين، وفى بيان جانب من صفاتهم، والمصير السئ الذي ينتظرهم فقال - تعالى - :﴿المنافقون والمنافقات... عَذَابٌ مُّقِيمٌ﴾.
قال الإِمام الرازى : اعلم أن هذا شرح لنوع آخر من أنواع فضائحهم وقبائحهم، والمقصود بيان أن إناثهم كذكورهم في تلك الأعمال المنكرة، والأفعال الخبيثة فقال :﴿المنافقون والمنافقات بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ﴾ أى : في صفة النفاق، وذلك كما يقول إنسان لآخر : أنت منى وأنا منك. أى : أمرنا واحد لا مباينة فيه ولا مخالفة..
وقوله :﴿يَأْمُرُونَ بالمنكر وَيَنْهَوْنَ عَنِ المعروف﴾ تفصيل لجانب من راذائلهم، ومن مسالكهم الخبيثة.
أى : يأمرون غيرهم بكل ما تستنكره الشرائع، وستتقبحه العقول، وينهونه عن كل أمر دعت إليه الأديان، وأحبته القلوب السليمة.
وقوله :﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ كناية عن بخلهم وشحهم، لأن الإِنسان السخى يبسط يده بالعطاء، بخلاف الممسك القتور فإنه يقبض يده عن ذلك.
أى : أن من صفات هؤلاء المنافقين أنهم بخلاء أشحاء عن بذل المال في وجوهه المشروعة.
وقوله :﴿نَسُواْ الله فَنَسِيَهُمْ﴾ كناية عن رسوخهم في الكفر، وانغماسهم في كل ما يبعدهم عن الله - تعالى -.
والمقصود بالنسيان هنا لازمه، وهو الترك والإِهمال ؛ لأن حيقة النسيان ممحالة على الله - تعالى -، كما أن النسيان الحقيقى لا يذم صاحبه عليه لعدم التكليف به.
أى : تركوا طاعة الله وخشيته ومراقبته، فتركهم - سبحانه - وحرمهم من هدايته ورحمته وفضله.
وقوله :﴿إِنَّ المنافقين هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ تذييل قصد به المبالغة في ذمهم.
أى : إن المنافقون هم الكاملون في الخروج عن طاعة الله، وفى الانسلاخ عن فضائل الإِيمان، ومكارم الأخلاق.
قال الإِمام الرازى : اعلم أن هذا شرح لنوع آخر من أنواع فضائحهم وقبائحهم، والمقصود بيان أن إناثهم كذكورهم في تلك الأعمال المنكرة، والأفعال الخبيثة فقال :﴿المنافقون والمنافقات بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ﴾ أى : في صفة النفاق، وذلك كما يقول إنسان لآخر : أنت منى وأنا منك. أى : أمرنا واحد لا مباينة فيه ولا مخالفة..
وقوله :﴿يَأْمُرُونَ بالمنكر وَيَنْهَوْنَ عَنِ المعروف﴾ تفصيل لجانب من راذائلهم، ومن مسالكهم الخبيثة.
أى : يأمرون غيرهم بكل ما تستنكره الشرائع، وستتقبحه العقول، وينهونه عن كل أمر دعت إليه الأديان، وأحبته القلوب السليمة.
وقوله :﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾ كناية عن بخلهم وشحهم، لأن الإِنسان السخى يبسط يده بالعطاء، بخلاف الممسك القتور فإنه يقبض يده عن ذلك.
أى : أن من صفات هؤلاء المنافقين أنهم بخلاء أشحاء عن بذل المال في وجوهه المشروعة.
وقوله :﴿نَسُواْ الله فَنَسِيَهُمْ﴾ كناية عن رسوخهم في الكفر، وانغماسهم في كل ما يبعدهم عن الله - تعالى -.
والمقصود بالنسيان هنا لازمه، وهو الترك والإِهمال ؛ لأن حيقة النسيان ممحالة على الله - تعالى -، كما أن النسيان الحقيقى لا يذم صاحبه عليه لعدم التكليف به.
أى : تركوا طاعة الله وخشيته ومراقبته، فتركهم - سبحانه - وحرمهم من هدايته ورحمته وفضله.
وقوله :﴿إِنَّ المنافقين هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ تذييل قصد به المبالغة في ذمهم.
أى : إن المنافقون هم الكاملون في الخروج عن طاعة الله، وفى الانسلاخ عن فضائل الإِيمان، ومكارم الأخلاق.