بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :
﴿المنافقون والمنافقات﴾ يعني : من الرجال والنساء. ﴿بَعْضُهُمْ مّن بَعْضٍ﴾، يعني : بعضهم على دين بعض في السر. ﴿يَأْمُرُونَ بالمنكر﴾، يعني : بالتكذيب بمحمد ﷺ وبالشرك، وبما لا يرضي الله تعالى ؛ ويقال : المنكر ما يخالف الكتاب والسنة. ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ المعروف﴾، يعني : عن التوحيد واتباع محمد ﷺ. ﴿وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ﴾، يعني : يمسكون أيديهم عن النفقة في سبيل الله ويقال : كفوا عن الحق. ﴿نَسُواْ الله﴾، يقول : تركوا طاعة الله. ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾، يعني : تركهم في النار، ويقال : تركهم في الحرمان والخذلان، كقوله تعالى :﴿مَن يُضْلِلِ الله فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِى طغيانهم يَعْمَهُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٦].
﴿إِنَّ المنافقين هُمُ الفاسقون﴾، يعني : الخارجين عن طاعة الله تعالى، وكل منافق فاسق. وقد يكون فاسقاً ولا يكون منافقاً، ولا يكون منافقاً إلا وهو فاسق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى