كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
وقولهُ تعالى :﴿وَعَدَ الله الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا﴾ ؛ في الآية جمعٌ بين المنافقين وبين الكفَّار في التسميةِ، وإنْ كان المنافقون همُ الكفار ؛ لتكون الآيةُ دالَّةً على أنَّ المنافقين يلحَقُهم الوعيدُ من جِهَتَين، من جهةِ الكُفرِ والنِّفاقِ.
وجهنَّم من أسماءِ النار يقول العربُ للبئرِ البعيدة القعرِ : جِهْنَامٌ، فيجوزُ أن تكون جَهَنَّمُ مأخوذةٌ من هذه اللَّفظةِ لبُعدِ قَعرِها. وقولهُ تعالى :﴿هِيَ حَسْبُهُمْ﴾ ؛ أي كفايَتُهم على ذنوبهم ؛ لأن فيها جزاءَ أعمالِهم. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ ؛ أي أبعَدَهم من الثواب والمدح في الدُّنيا، وعن الثواب والرحمة في الآخرةِ، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ﴾ ؛ أي عذابٌ دائم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى