تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( كالذين من قبلكم ) معناه : أنتم يا معشر المنافقين كالذين من قبلكم. قوله :( كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم ) الخلاق : النصيب، وقيل : الحظ الوافر. ومعنى الآية : استمتعوا باتباعهم الشهوات ( كما استمتعتم بخلاقكم ) باتباعكم الشهوات، وقيل : معنى الآية : رضوا بنصيبهم من الدنيا عن نصيبهم من الآخرة. وقوله تعالى :( وخضتم كالذي خاضوا ) يعني : لعبوا واستهزءوا كما فعلتم. قوله تعالى :( أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون ) معناه : كما حبطت أعمالهم وخسروا كذلك حبطت أعمالكم وخسرتم. وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال :«لتتبعن سنن من قبلكم حتى لو دخل أحدهم في جحر ضب ليدخلنه أحدكم »(١). وعن عمر - رضي الله عنه - قال : ما أشبه الليلة بالبارحة في الدنيا والآخرة(٢).
١ - متفق عليه من حديث أبي سعيد الخدري، رواه البخاري (٦/٥٧١ رقم ٣٤٥٦)، ومسلم (١٦/٣٣٥-٣٣٦ رقم ٢٦٦٩)..
٢ - عزاه السيوطي في الدر (٣/٢٧٦) لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ عن عبد الله بن عباس، وليس عمر..
٢ - عزاه السيوطي في الدر (٣/٢٧٦) لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ عن عبد الله بن عباس، وليس عمر..