زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
وموضع الكاف في قوله :﴿كَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ نصب، أي : وعدكم الله على الكفر به كما وعد الذين من قبلكم. وقال غيره : رجع عن الخبر عنهم إلى مخاطبتهم، وشبههم في العدول عن أمره بمن كان قبلهم من الأمم الماضية.
قوله تعالى :﴿فَاسْتَمْتَعُواْ بِخَلَاقِهِمْ﴾ قال ابن عباس : استمتعوا بنصيبهم من الآخرة في الدنيا. وقال الزجاج : بحظهم من الدنيا.
قوله تعالى :﴿وَخُضْتُمْ﴾ أي : في الطعن على الدين وتكذيب نبيكم كما خاضوا. ﴿أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدنْيَا﴾ لأنها لم تقبل منهم، وفي الآخرة، لأنهم لا يثابون عليها، ﴿وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ بفوت الثواب وحصول العقاب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى