تيسير التفسير — إبراهيم القطان
عن الكتاب
يلزمون: يعيبون. المطوعين: المتطوعين وهم الذين يؤدون ما يزيد على الفريضة. جهدهم: طاقتهم.
بعد ان ذَكر الله بُخلَ المنافقين وشُحَّهم بأموالهم حتى بعد أن عاهدوا على ان يتصدّقوا إذا رَزقَهم من فضله، عَرَضَ هنا لوناً آخر من رأي المنافقين في الزكاة، وكشَفَ عن الغمز واللّمزِ النابعَين عن طبعهم المنحرف.
﴿الذين يَلْمِزُونَ المطوعين مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾.
من نقائص هؤلاء المنافقين علاوة على ببخلهم أنهم يَعيبون على الموسِرين من المؤمنين تصدُّقَهم على المحتاجين.
روى ابن جرير عن عكرمة قال: «حثّ رسول الله ﷺ على الصدقة، فجاء عبدُ الرحمن ابن عوف بأربعة آلافٍ، وقال: يا رسول الله: مالي ثمانيةُ آلاف، جئتكم بنصفِها وأمسكت نصفها. فقال:» باركَ الله لك فيما أمسكتَ وفيما أعطيت «. وتصدق عاصِمُ بن عديّ بمائة وسَقْ وثلاثمائةٍ وعشرين رِطلاً من تمر، وجاء أبو عقيل بصاعٍ من تمر، قال فلمزه المنافقون وقالوا: ما الذي أعطى ابنُ عوف إلا رياء. وقالوا: ألم يكنْ الله ورسوله غنيَّين عن صاع هذا!!؟»
﴿وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ الله مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
ولذلك يلمزون الذين لا يجِدون إلا طاقتَهم من فقراء المسملين، ويسخَرون منهم لأنهم تصدّقوا بالقليل الذي وجدوه وقَدَروا عليه، جازاهم الله على سخريتهم بما كشف من فضائحهم، وجعلَهم سخريةً للناس أجمعين، ولهم في الآخرة عذابٌ شديد.
ثم بيّن الله تعالى عقابهم وسوّاهم بالكافرين فقال:
﴿استغفر لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ﴾.
لقد تقرر مصير هؤلاء المنافقين حتى إن الاستغفارَ لهم وطلبَ العفو عنهم لن يجدي، فسواءٌ ان تستغفر لهم أيها النبي ام لا، ومهما أكثرتَ من طلب المغفرة لهم، فلن يعفو الله عنهم، وهذا معنى «إن تستغفرْ لهم سبعين مرة فلن يغفرَ الله لهم» فالمراد كثرة الاستغفار لا العدَد المحدد.
﴿ذلك بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بالله وَرَسُولِهِ والله لاَ يَهْدِي القوم الفاسقين﴾.
ولقد كفر هؤلاء بالله ورسوله، فلا أملَ في العفو والمغفرة مع الكفر والإصرار عليه، واللهُ لا يهدي الخارجين عليه وعلى رسوله، أولئك الذين انحرفوا عن الطريق فلم تعدْ تُرجى لهم توبة، وفسَدت قلوبُهم فلم يعدْ يُرجى لها صلاح.
بعد ان ذَكر الله بُخلَ المنافقين وشُحَّهم بأموالهم حتى بعد أن عاهدوا على ان يتصدّقوا إذا رَزقَهم من فضله، عَرَضَ هنا لوناً آخر من رأي المنافقين في الزكاة، وكشَفَ عن الغمز واللّمزِ النابعَين عن طبعهم المنحرف.
﴿الذين يَلْمِزُونَ المطوعين مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾.
من نقائص هؤلاء المنافقين علاوة على ببخلهم أنهم يَعيبون على الموسِرين من المؤمنين تصدُّقَهم على المحتاجين.
روى ابن جرير عن عكرمة قال: «حثّ رسول الله ﷺ على الصدقة، فجاء عبدُ الرحمن ابن عوف بأربعة آلافٍ، وقال: يا رسول الله: مالي ثمانيةُ آلاف، جئتكم بنصفِها وأمسكت نصفها. فقال:» باركَ الله لك فيما أمسكتَ وفيما أعطيت «. وتصدق عاصِمُ بن عديّ بمائة وسَقْ وثلاثمائةٍ وعشرين رِطلاً من تمر، وجاء أبو عقيل بصاعٍ من تمر، قال فلمزه المنافقون وقالوا: ما الذي أعطى ابنُ عوف إلا رياء. وقالوا: ألم يكنْ الله ورسوله غنيَّين عن صاع هذا!!؟»
﴿وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ الله مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.
ولذلك يلمزون الذين لا يجِدون إلا طاقتَهم من فقراء المسملين، ويسخَرون منهم لأنهم تصدّقوا بالقليل الذي وجدوه وقَدَروا عليه، جازاهم الله على سخريتهم بما كشف من فضائحهم، وجعلَهم سخريةً للناس أجمعين، ولهم في الآخرة عذابٌ شديد.
ثم بيّن الله تعالى عقابهم وسوّاهم بالكافرين فقال:
﴿استغفر لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ الله لَهُمْ﴾.
لقد تقرر مصير هؤلاء المنافقين حتى إن الاستغفارَ لهم وطلبَ العفو عنهم لن يجدي، فسواءٌ ان تستغفر لهم أيها النبي ام لا، ومهما أكثرتَ من طلب المغفرة لهم، فلن يعفو الله عنهم، وهذا معنى «إن تستغفرْ لهم سبعين مرة فلن يغفرَ الله لهم» فالمراد كثرة الاستغفار لا العدَد المحدد.
﴿ذلك بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بالله وَرَسُولِهِ والله لاَ يَهْدِي القوم الفاسقين﴾.
ولقد كفر هؤلاء بالله ورسوله، فلا أملَ في العفو والمغفرة مع الكفر والإصرار عليه، واللهُ لا يهدي الخارجين عليه وعلى رسوله، أولئك الذين انحرفوا عن الطريق فلم تعدْ تُرجى لهم توبة، وفسَدت قلوبُهم فلم يعدْ يُرجى لها صلاح.