النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ﴾ الآية. يحتمل وجهين :
أحدهما : إذا لم يعطوا أماناً.
الثاني : إذا غدروا وقاتلوا.
وفي قوله ﴿إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ أربعة أقاويل :
أحدها : أنهم قوم من بني بكر بن كنانة، قاله ابن إٍسحاق.
والثاني : أنهم قريش، وهو قول ابن عباس.
والثالث : خزاعة، قاله مجاهد.
والرابع : بنو ضمرة، قاله الكلبي.
﴿فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ﴾ يعني فما أقاموا على الوفاء بالعهد فأقيموا عليه، فدل على أنهم إذا نقضوا العهد سقط أمانهم وحلّت دماؤهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى