مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿كَيْفَ﴾ استفهام في معنى الاستنكار أي مستنكر أن يثبت لهؤلاء عهد فلا تطمعوا في ذلك ولا تحدثوا به نفوسكم ولا تفكروا في قتلهم. ثم استدرك ذلك بقوله ﴿إِلاَّ الذين عاهدتم﴾ أي ولكن الذين عاهدتم منهم ﴿عِندَ المسجد الحرام﴾ ولم يظهر منهم نكث كبني كنانة وبني ضمرة فتربصوا أمرهم ولا تقاتلوهم ﴿فَمَا استقاموا لَكُمْ﴾ ولم يظهر منهم نكث أي فما أقاموا على وفاء العهد ﴿فاستقيموا لَهُمْ﴾ على الوفاء.
و «ما » شرطية أي فإن استقاموا لكم فاستقيموا لهم ﴿إِنَّ الله يُحِبُّ المتقين﴾ يعني أن التربص بهم من أعمال المتقين.
و «ما » شرطية أي فإن استقاموا لكم فاستقيموا لهم ﴿إِنَّ الله يُحِبُّ المتقين﴾ يعني أن التربص بهم من أعمال المتقين.