السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
وقوله سبحانه وتعالى :
﴿كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله﴾ استفهام معناه الجحد أي : لا يكون لهم عهد عند الله ولا عند رسوله وهم يغدرون وينقضون العهد ﴿إلا الذين عاهدتم﴾ أي : من المشركين ﴿عند المسجد الحرام﴾ يوم الحديبية وهم المستثنون قبل ﴿فما استقاموا لكم﴾ أي : أقاموا على العهد ولم ينقضوه ﴿فاستقيموا لهم﴾ أي : على الوفاء وهو كقوله تعالى :﴿فأتموا إليهم عهدهم إلى مدّتهم﴾ ( التوبة، ٤ ) غير أنه مطلق وهذا مقيد، وما تحتمل الشرطية والمصدرية. ﴿إنّ الله يحب المتقين﴾ أي : من اتقى يوفي بعده لمن عاهده، وقد استقام صلى الله عليه وسلم على عهدهم حتى نقضوه بإعانة بني بكر على خزاعة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى