بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال على وجه التعجب :﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ الله * وَرَسُولُهُ﴾ ؛ ويقال : على وجه التوبيخ، يعني : لا يكون لهم عهد عند الله ولا عند رسوله. ثم استثنى فقال :﴿إِلاَّ الذين عاهدتم عِندَ المسجد الحرام﴾، يعني : بني كنانة وبني ضمرة، وهم لم ينقضوا العهد فأمر الله بإتمام عهدهم. ويقال هم بنو خزاعة وبنو مدلج وبنو خزيمة. ﴿فَمَا استقاموا لَكُمْ﴾ على وفاء العهد، ﴿فاستقيموا لَهُمْ﴾ بالوفاء على التمام. ﴿إِنَّ الله يُحِبُّ المتقين﴾ الذين يتقون ربهم ويمتنعون عن نقض العهد.