الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿كَيْفَ﴾ استفهام في معنى الاستنكار والاستبعاد ؛ لأن يكون للمشركين عهد عند رسول الله ﷺ، وهم أضداد وغرة صدورهم، يعني : محال أن يثبت لهؤلاء عهد فلا تطمعوا في ذلك ولا تحدثوا به نفوسكم ولا تفكروا في قتلهم. ثم استدرك ذلك بقوله :﴿إِلاَّ الذين عاهدتم﴾ أي ولكن الذين عاهدتم منهم ﴿عِندَ المسجد الحرام﴾ ولم يظهر منهم نكث كبني كنانة وبني ضمرة، فتربصوا أمرهم ولا تقاتلوهم ﴿فَمَا استقاموا لَكُمْ﴾ على العهد ﴿فاستقيموا لَهُمْ﴾ على مثله ﴿إِنَّ الله يُحِبُّ المتقين﴾ يعني أن التربص بهم من أعمال المتقين.