أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿وإن يظهروا عليكم﴾ : أي يغلبوكم.
﴿لا يرقبوا فيكم﴾ : أي لا يراعوا فيكم ولا يحترموا.
﴿إلاَّ ولا ذمة﴾ : أي لا قرابة، ولا عهداً فالإلّ : القرابة والذمة : العهد.

المعنى :


وقوله تعالى ﴿كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلاَّ ولا ذمة﴾ الاستفهام للتعجب أي كيف يكون للمشركين عهد يفون به لكم وهم إن يظهروا عليكم يغلبوكم في معركة، ﴿لا يرقبوا فيكم﴾ أي لا يراعوا الله تعالى ولا القرابة ولا الذمة بل يقتلوكم قتلاً ذريعاً، وقوله تعالى ﴿يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم﴾ إخبار من الله تعالى عن أولئك المشركين الناكثين للعهد الغادرين بأنهم يحاولون إرضاء المؤمنين بالكذب بأفواههم، وقلوبهم الكافرة تأبى ذلك الذي يقولون بألسنتهم أي فلا تعتقده ولا تقره، ﴿وأكثرهم فاسقون﴾ لا يعرفون الطاعة ولا الالتزام لا بعهد ولا دين، والجملة فيها تهييج للمسلمين على قتال المشركين ومحاصرتهم وأخذهم تطهيراً لأرض الجزيرة منهم قبل وفاة الرسول ﷺ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى