محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨ من سورة التوبة في ١١٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و٣١ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨ من سورة التوبة

١١٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاّ وَلاَ ذِمّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَىَ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ﴾.
يعني جلّ ثناؤه بقوله : كيف يكون لهؤلاء المشركين الذين نقضوا عهدهم أو لمن لا عهد له منهم منكم أيها المؤمنون عهد وذمة، وهم إن يظهروا عليكم يغلبوكم، لا يرقبوا فيكم إلاّ ولا ذمة. واكتفى ب «كيف » دليلاً على معنى الكلام، لتقدم ما يراد من المعنى بها قبلها وكذلك تفعل العرب إذا أعادت الحرف بعد مضي معناه استجازوا حذف الفعل، كما قال الشاعر :
وخَبّرْتُمَانِي أنّمَا المَوْتُ فِي القُرَىفَكَيْفَ وَهَذِي هَضْبَةٌ وكَثِيبُ
فحذف الفعل بعد كيف لتقدم ما يراد بعدها قبلها.
ومعنى الكلام : فكيف يكون الموت في القرى وهذي هضبة وكثيب لا ينجو فيهما منه أحد.
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : لاَ يَرْقُبُوا فِيكُمْ إلاّ وَلا ذمّةً فقال بعضهم : معناه : لا يراقبوا الله فيكم ولا عهدا. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : لاَ يَرْقَبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إلاّ قال الله.
حدثني يعقوب، قال : حدثنا ابن علية، عن سليمان، عن أبي مجلز، في قوله : لاَ يَرْقَبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إلاّ وَلا ذِمّةً قال : مثل قوله جبرائيل ميكائيل إسرافيل، كأته يقال : يضاف «جبر » و «ميكا » و «إسراف » إلى «إيل »، يقول : عبد الله لاَ يَرْقَبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إلاّ كأنه يقول : لا يرقبون الله.
حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال : ثني محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : إلاّ وَلا ذِمّةً لا يرقبون الله ولا غيره.
وقال آخرون : الآلّ : القرابة. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله بن صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : لاَ يَرْقَبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إلاّ وَلا ذِمّةً يقول : قرابة ولا عهدا. وقوله : وإنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إلاّ وَلا ذِمّةً قال : الإلّ : يعني القرابة، والذمة : العهد.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس : لاَ يَرْقَبُوا إلاّ وَلا ذِمّةً الإلّ : القرابة، والذمة : العهد. يعني : أهل العهد من المشركين، يقول : ذمتهم.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبو معاوية، وعبدة عن حوشب، عن الضحاك : الإلّ : القرابة.
حدثنا أحمد بن إسحاق، قال : حدثنا أبو أحمد، قال : حدثنا محمد بن عبد الله، عن سلمة بن كهيل، عن عكرمة، عن ابن عباس : لاَ يَرْقَبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إلاّ وَلاَ ذِمّةً قال : الإلّ : القرابة، والذمة : العهد.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ، قال : أخبرنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : لاَ يَرْقَبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إلاّ وَلاَ ذِمّةً الإلّ : القرابة، والذمة : الميثاق.
حدثني محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ : كَيْفَ وَإنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ المشركون، لا يرقبوا فيكم عهدا ولا قرابة ولا ميثاقا.
وقال آخرون : معناه : الحلف. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : لاَ يَرْقَبُوا فِيكُمْ إلاّ ولاَ ذِمّةً قال : الإلّ : الحلف، والذمة : العهد.
وقال آخرون : الإلّ : هو العهد ولكنه كرّر لما اختلف اللفظان وإن كان معناهما واحدا. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : إلاّ قال : عهدا.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : لاَ يَرْقُبُوا فِيْكُمْ إلاّ وَلاَ ذِمّةً قال : لا يرقبوا فيكم عهدا ولا ذمة. قال : إحداهما من صاحبتها كهيئة «غفور رحيم »، قال : فالكلمة واحدة وهي تفترق، قال : والعهد هو الذمة.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن أبيه، عن خصيف، عن مجاهد : وَلا ذِمّةً قال : العهد.
حدثني الحرث، قال : حدثنا عبد العزيز، قال : حدثنا قيس، عن خصيف، عن مجاهد : وَلاَ ذِمّةً قال : الذمة العهد.
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء المشركين الذين أمر نبيه والمؤمنين بقتلهم بعد انسلاخ الأشهر الحرم وحصرهم والقعود لهم على كلّ موصد أنهم لو ظهروا على المؤمنين لم يرقبوا فيهم إلاّ، والإلّ : اسم يشتمل على معان ثلاثة : وهي العهد والعقد، والحلف، والقرابة، وهو أيضا بمعنى الله. فإذ كانت الكلمة تشمل هذه المعاني الثلاثة، ولم يكن الله خص من ذلك معنى دون معنى، فالصواب أن يعمّ ذلك كما عمّ بها جلّ ثناؤه معانيها الثلاثة، فيقال : لا يرقبون في مؤمن الله، ولا قرابة، ولا عهدا، ولا ميثاقا. ومن الدلالة على أنه يكون بمعنى القرابة قول ابن مقبل :
أفْسَدَ النّاسَ خُلُوفٌ خَلَفُواقَطَعُوا الإلّ وأعْرَاقَ الرّحِيمْ
بمعنى : قطعوا القرابة وقول حسان بن ثابت :
لَعَمْرُكَ إنّ إلّكَ مِنْ قُرَيْشٍكإلّ السّقْبِ مِنْ رَألِ النّعامِ
وأما معناه : إذا كان بمعنى العهد. فقول القائل :
وَجَدْنَاهُمُ كاذِبا إلّهُمْوذُو الإلّ والعَهْدِ لا يَكْذِبُ
وقد زعم بعض من ينسب إلى معرفة كلام العرب من البصريين، أن الإلّ والعهد والميثاق واليمين واحد، وأن الذمة في هذا الموضع : التذمم ممن لا عهد له، والجمع : ذمم. وكان ابن إسحاق يقول : عنى بهذه الآية : أهل العهد العام.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق : كَيْفَ وَإنْ يَظهَرُوا عَلَيْكُمْ أي المشركون الذين لا عهد لهم إلى مدة من أهل العهد العام لاَ يَرْقُبُوا فِيكُمْ إلاّ وَلاَ ذِمّةً.
وأما قوله : يَرْضُونَكُمْ بأفْوَاهِهِمْ فإنه يقول : يعطونكم بألسنتهم من القول خلاف ما يضمرونه لكم في نفوسهم من العداوة والبغضاء. وتَأْبَى قُلُوبُهُمْ : أي تأبى عليهم قلوبهم أن يذعنوا لكم بتصديق ما يبدونه لكم بألسنتهم. يحذر جلّ ثناؤه أمرهم المؤمنين ويشحذهم على قتلهم واجتياحهم حيث وجدوا من أرض الله، وألا يقصروا في مكروههم بكل ما قدروا عليه. وأكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ يقول : وأكثرهم مخالفون عهدكم ناقصون له، كافرون بربهم خارجون عن طاعته.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
وأما قوله: (إن الله يحب المتقين)، فإن معناه: إن الله يحب من اتقى الله وراقبه في أداء فرائضه، والوفاء بعهده لمن عاهده، واجتناب معاصيه، وترك الغدر بعهوده لمن عاهده.
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلا وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (٨)﴾
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: كيف يكون لهؤلاء المشركين الذين نقضوا عهدهم أو لمن لا عهد له منهم منكم، أيها المؤمنون، عهد وذمة، وهم = (إن يظهروا عليكم)، يغلبوكم = (لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة).
* * *
واكتفى بـ "كيف" دليلا على معنى الكلام، لتقدم ما يراد من المعني بها قبلها. وكذلك تفعل العرب، إذا أعادت الحرف بعد مضيّ معناه، استجازوا حذف الفعل، كما قال الشاعر: (١)
وَخَبَّرْتُمَانِي أَنَّمَا الْمَوْتُ فِي الْقُرَىفَكَيْفَ وَهَذِي هَضْبَةٌ وَكَثِيبُ (٢)
فحذف الفعل بعد "كيف"، لتقدم ما يراد بعدها قبلها. ومعنى الكلام: فكيف يكون الموت في القرى، وهذي هضبة وكثيب، لا ينجو فيهما منه أحد.
* * *
(١) هو كعب بن سعد الغنوي.
(٢) الأصمعيات: ٩٩، طبقات فحول الشعراء: ١٧٦، أمالي القالي: ١٥١، جمهرة أشعار العرب: ١٣٥، ومعاني القرآن للفراء: ١: ٤٢٤ وغيرها كثير. وهي من أشهر المرائي وأنبلها. وكان لكعب بن سعد أخ يقال له " أبو المغوار "، فأخذ المدينة وباء، فنصحوه بأن يفر بأخيه من الأرض الوبيئة، لينجو من طوارق الموت، فلما خرج به إلى البادية هلك أخوه، فتفجع عليه تفجع العربي النبيل.
واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: (لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة).
فقال بعضهم، معناه: لا يرقبوا الله فيكم ولا عهدًا.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٤٩٩- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (لا يرقبون في مؤمن إلا)، [سورة التوبة: ١٠]، قال: الله.
١٦٥٠٠- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية، عن سليمان، عن أبي مجلز في قوله: (لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا وَلا ذِمَّةً)، قال: مثل قوله: "جبرائيل"، "ميكائيل"، "إسرافيل"، كأنه يقول: يضيف "جَبْر" و "ميكا" و "إسراف"، إلى "إيل"، (١) يقول: عبد الله = (لا يرقبون في مؤمن إلا)، كأنه يقول: لا يرقبون الله.
١٦٥٠١- حدثني محمد بن عبد الأعلى قال، حدثني محمد بن ثور، عن معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (إلا ولا ذمة)، لا يرقبون الله ولا غيره.
* * *
وقال آخرون: "الآلّ"، القرابة.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٥٠٢- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس قوله: (لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا وَلا ذِمَّةً)، يقول: قرابةً ولا عهدًا. وقوله: (وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة)، قال: "الإل"، يعني: القرابة، و"الذمة"، العهد.
١٦٥٠٣- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي
(١) في المخطوطة: " كأنه يقول: يضاف جبر "، وفي المخطوطة: " كأنه يقول جبر يضف جبر... ". وفي المخطوطة أيضا " سراف " بغير ألف.
قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: (لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة)، "الآلّ"، القرابة، و"الذمة"، العهد، يعني أهل العهد من المشركين، يقول: ذمتهم.
١٦٥٠٤- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو معاوية وعبدة، عن جويبر، عن الضحاك، "الإل"، القرابة. (١)
١٦٥٠٥- حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا محمد بن عبد الله، عن سلمة بن كهيل، عن عكرمة، عن ابن عباس: (لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا وَلا ذِمَّةً)، قال: "الإلّ"، القرابة، و"الذمة"، العهد.
١٦٥٠٦- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، أخبرنا عبيد بن سليمان، قال سمعت، الضحاك يقول في قوله: (لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا وَلا ذِمَّةً)، "الإل"، القرابة، و"الذمة"، الميثاق.
١٦٥٠٧- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: (كيف وإن يظهروا عليكم)، المشركون = (لا يرقبوا فيكم)، عهدًا ولا قرابة ولا ميثاقًا.
* * *
وقال آخرون: معناه: الحلف.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٥٠٨- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة)، قال: "الإل"، الحلف، و"الذمة"، العهد.
* * *
وقال آخرون: "الإلّ"، هو العهد، ولكنه كرِّر لما اختلف اللفظان، وإن كان معناهما واحدًا.
(١) الأثر: ١٦٥٠٤ - في المطبوعة: " عن حوشب، عن الضحاك "، غير ما في المخطوطة، وهو الصواب وهذا إسناد مضى مثله مرارا.
* ذكر من قال ذلك:
١٦٥٠٩- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: (إلا)، قال: عهدًا.
١٦٥١٠- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة)، قال: لا يرقبوا فيكم عهدًا ولا ذمة. قال: إحداهما من صاحبتها كهيئة "غفور"، "رحيم"، قال: فالكلمة واحدة، وهي تفترق. قال: والعهد هو "الذمة".
١٦٥١١- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن أبيه، عن خصيف، عن مجاهد (ولا ذمة)، قال: العهد.
١٦٥١٢- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا قيس، عن خصيف، عن مجاهد: (ولا ذمة)، قال: "الذمة"، العهد.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء المشركين الذين أمر نبيَّه والمؤمنين بقتلهم بعد انسلاخ الأشهر الحرم، وحصرهم والقعود لهم على كل مرصد: أنهم لو ظهروا على المؤمنين لم يرقبوا فيهم "إلا".
و"الآلّ": اسم يشتمل على معان ثلاثة: وهي العهد، والعقد، والحلف، والقرابة، وهو أيضا بمعنى "الله". فإذْ كانت الكلمة تشمل هذه المعاني الثلاثة، ولم يكن الله خصّ من ذلك معنى دون معنى، فالصواب أن يُعَمّ ذلك كما عمّ بها جل ثناؤه معانيها الثلاثة، فيقال: لا يرقبون في مؤمنٍ اللهَ، ولا قرابةً، ولا عهدًا، ولا ميثاقًا.
ومن الدلالة على أنه يكون بمعنى "القرابة" قول ابن مقبل:
أَفْسَدَ النَّاسَ خُلُوفٌ خَلَفُواقَطَعُوا الإلَّ وَأَعْرَاقَ الرَّحِمْ (١)
(١) من أبيات مفرقة، لم أجدها مجموعة في مكان، وهذا بيت لم أجده أيضا في مكان آخر.
و" خلوف " جمع " خلف " (بفتح فسكون)، وهو بقية السوء والأشرار تخلف من سبقها. وفي المخطوطة: " أخلفوا " بالألف، والصواب ما في المطبوعة. و " الأعراق " جمع " عرق " وعرق كل شيء: أصله الذي منه ثبت. ويقال منه: " تداركه أعراق خير، وأعراق شر ".
بمعنى: قطعوا القرابة، وقول حسان بن ثابت:
لَعَمْرُكَ إِنَّ إِلَّكَ مِنْ قُرَيْشٍكَإلِّ السَّقْبِ مِنْ رَأْلِ النَّعامِ (١)
وأما معناه إذا كان بمعنى "العهد"، فقول القائل: (٢)
وَجَدْنَاهُمُ كَاذِبًا إلُّهُمْوَذُو الآلِّ وَالْعَهْدِ لا يَكْذِبُ
* * *
وقد زعم بعض من ينسب إلى معرفة كلام العرب من البصريين: أن "الإلّ"، و"العهد"، و"الميثاق"، و"اليمين" واحد = وأن "الذمة" في هذا الموضع، التذمم ممن لا عهد له، والجمع: "ذِمَم". (٣)
* * *
وكان ابن إسحاق يقول: عنى بهذه الآية أهل العهد العام.
١٦٥١٣- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (كيف وإن يظهروا عليكم)، أي: المشركون الذين لا عهد لهم إلى مدة من أهل العهد
(١) ديوانه: ٤٠٧، واللسان (ألل)، من أبيات هجا بها أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم، وأخوه من الرضاعة، وكان ممن يشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان أبو سفيان ممن يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم، ويهجوه، ويؤذي المسلمين، فانبرى له حسان فأخذ منه كل ما أخذ. ثم أسلم في فتح مكة، وشهد حنينا، وثبت فيمن ثبت مع نبي الله، وظل آخذا بلجام بغلة رسول الله يكفها ورسول الله يركضها إلى الكفار. ثم ظل أبو سفيان بعد ذلك لا يرفع رأسه إلى رسول الله حياء منه.
ولكن كان من هجاء حسان له، بعد البيت:
فَإنَّكَ إِن تَمُتَّ إلى قُرَيْشٍكَذَاتِ البَوِّ جائِلَةَ المَرَامِ
وَأَنْتَ مُنَوَّطٌ بِهِمُ هَجِينٌكما نِيطَ السَّرَائِحُ بالخِدَامِ
فَلا تَفْخَر بِقَوْمٍ لَسْتَ مِنْهُمْولا تَكُ كاللِّئَامِ بَنِي هِشامِ
" السقب "، ولد الناقة ساعة يولد. و " الرأل "، ولد النعام. يقول: ما قرابتك في قريش، إلا كقرابة الفصيل، من ولد النعام!.
(٢) لم أعرف قائله.
(٣) هو أبو عبيدة في مجاز القرآن ١: ٢٥٣.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى محرضا للمؤمنين على معاداة المشركين والتبري منهم، ومبينا أنهم لا يستحقون أن يكون لهم عهد لشركهم بالله وكفرهم برسول الله(١) ولو أنهم إذ ظهروا(٢) على المسلمين وأدِيلوا عليهم، لم يبقوا ولم يذروا، ولا راقبوا فيهم إلا ولا ذمة.
قال علي بن أبي طلحة، وعِكْرِمة، والعوفي عن ابن عباس :" الإل " : القرابة، " والذمة " : العهد. وكذا قال الضحاك والسدي، كما قال تميم بن مُقْبِل :
أفسد الناس خُلوفٌ خلفواقطعوا الإلَّ وأعراقَ الرحم(٣)
وقال حسان بن ثابت، رضي الله عنه :
وجدناهُمُ كاذبًا إِلّهُمْوذو الإلِّ والعهد لا يكذب(٤)
وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا﴾ قال : الله. وفي رواية : لا يرقبون الله ولا غيره.
وقال ابن جرير : حدثني يعقوب، حدثنا ابن علية، عن سليمان، عن أبي مجلز في قوله تعالى :﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا وَلا ذِمَّةً﴾ مثل قوله :" جبرائيل "، " ميكائيل "، " إسرافيل "، [ كأنه يقول : يضيف " جبر "، و " ميكا "، و " إسراف "، إلى " إيل "، يقول عبد الله :﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا﴾ ] (٥) كأنه يقول : لا يرقبون الله.
والقول الأول أشهر وأظهر، وعليه الأكثر.
وعن مجاهد أيضا :" الإل " : العهد. وقال قتادة :" الإل " : الحلف.
١ - في د :"برسوله صلى الله عليه وسلم"..
٢ - في ت :"ظاهروا"..
٣ - البيت في تفسير الطبري (١٤/١٤٨)..
٤ - قال المعلق على طبعة الشعب : هكذا نسبه ابن كثير إلى حسان بن ثابت، ولم نجده في ديوانه. والبيت في تفسير الطبري غير منسوب ١٥/١٤٨ وأما بيت حسان الذي استشهد به الطبري فهو: لعمرك إن إلك من قريش... كإل الشقب من رأل النعاموهذا البيت في ديوان حسان ص ٣٣٦، واللسان، مادة "ألل"..
٥ - زيادة من الطبري (١٤/١٤٦)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلا وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ (٨)﴾
يَقُولُ تَعَالَى مُحَرِّضًا لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى مُعَادَاةِ الْمُشْرِكِينَ وَالتَّبَرِّي مِنْهُمْ، وَمُبَيِّنًا أَنَّهُمْ لَا يَسْتَحِقُّونَ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ عَهْدٌ لِشِرْكِهِمْ بِاللَّهِ وَكُفْرِهِمْ بِرَسُولِ اللَّهِ (١) وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَهَرُوا (٢) عَلَى الْمُسْلِمِينَ وأدِيلوا عَلَيْهِمْ، لَمْ يُبْقُوا وَلَمْ يَذَرُوا، وَلَا رَاقَبُوا فِيهِمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، وعِكْرِمة، وَالْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "الْإِلُّ": الْقَرَابَةُ، "وَالذِّمَّةُ": الْعَهْدُ. وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ وَالسُّدِّيُّ، كَمَا قَالَ تَمِيمُ بْنُ مُقْبِل:
أَفْسَدَ النَّاسَ خُلوفٌ خَلَفُواقَطَعُوا الإلَّ وأعراقَ الرَّحِمِ (٣)
وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
وجدناهُمُ كَاذِبًا إِلّهُمْوَذُو الإلِّ وَالْعَهْدِ لَا يَكْذِبُ (٤)
وَقَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا﴾ قَالَ: اللَّهُ. وَفِي رِوَايَةٍ: لَا يَرْقُبُونَ اللَّهَ وَلَا غَيْرَهُ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا وَلا ذِمَّةً﴾ مِثْلُ قَوْلِهِ: "جِبْرَائِيلَ"، "مِيكَائِيلَ"، "إِسْرَافِيلَ"، [كَأَنَّهُ يَقُولُ: يُضِيفُ "جِبْرَ"، وَ"مِيكَا"، وَ"إِسْرَافَ"، إِلَى "إِيلَ"، يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا﴾ ] (٥) كَأَنَّهُ يَقُولُ: لَا يَرْقُبُونَ اللَّهَ.
وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَشْهَرُ وَأَظْهَرُ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ.
وَعَنْ مُجَاهِدٍ أَيْضًا: "الْإِلُّ": الْعَهْدُ. وَقَالَ قَتَادَةُ: "الْإِلُّ": الْحِلْفُ.
﴿اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٩) لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا وَلا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (١٠) فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (١١)﴾
(١) في د: "برسوله صلى الله عليه وسلم".
(٢) في ت: "ظاهروا".
(٣) البيت في تفسير الطبري (١٤/١٤٨).
(٤) قال المعلق على طبعة الشعب: هكذا نسبه ابن كثير إلى حسان بن ثابت، ولم نجده في ديوانه. والبيت في تفسير الطبري غير منسوب ١٥/١٤٨ وأما بيت حسان الذي استشهد به الطبري فهو لعمرك إن إلك من قريش... كإل الشقب من رأل النعام
وهذا البيت في ديوان حسان ص ٣٣٦، واللسان، مادة "ألل".
(٥) زيادة من الطبري (١٤/١٤٦).

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{ ٨ - ١١ ْ } ﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ * اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ * فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ْ﴾
أي :﴿كَيْفَ ْ﴾ يكون للمشركين عند اللّه عهد وميثاق ﴿و ْ﴾ الحال أنهم ﴿وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ ْ﴾ بالقدرة والسلطة، لا يرحموكم، و ﴿لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ْ﴾ أي : لا ذمة ولا قرابة، ولا يخافون اللّه فيكم، بل يسومونكم سوء العذاب، فهذه حالكم معهم لو ظهروا.
ولا يغرنكم منهم ما يعاملونكم به وقت الخوف منكم، فإنهم ﴿يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ ْ﴾ الميل والمحبة لكم، بل هم الأعداء حقا، المبغضون لكم صدقا، ﴿وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ ْ﴾ لا ديانة لهم ولا مروءة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨ - ١١} ﴿كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلا وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ * اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا وَلا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ * فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ -[٣٣٠]- فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾.
أي: ﴿كَيْفَ﴾ يكون للمشركين عند الله عهد وميثاق ﴿و﴾ الحال أنهم ﴿وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾ بالقدرة والسلطة، لا يرحموكم، و ﴿لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلا وَلا ذِمَّةً﴾ أي: لا ذمة ولا قرابة، ولا يخافون الله فيكم، بل يسومونكم سوء العذاب، فهذه حالكم معهم لو ظهروا.
ولا يغرنكم منهم ما يعاملونكم به وقت الخوف منكم، فإنهم ﴿يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ﴾ الميل والمحبة لكم، بل هم الأعداء حقا، المبغضون لكم صدقا، ﴿وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ﴾ لا ديانة لهم ولا مروءة.
﴿اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ أي: اختاروا الحظ العاجل الخسيس في الدنيا. على الإيمان بالله ورسوله، والانقياد لآيات الله.
﴿فَصَدُّوا﴾ بأنفسهم، وصدوا غيرهم ﴿عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلا وَلا ذِمَّةً﴾ أي لأجل عداوتهم للإيمان ﴿إِلا وَلا ذِمَّةً﴾ أي لأجل عداوتهم للإيمان وأهله
فالوصف الذي جعلهم يعادونكم لأجله ويبغضونكم هو الإيمان فذبوا عن دينكم وانصروه واتخذوا من عاداه لكم عدوا ومن نصره لكم وليا واجعلوا الحكم يدور معه وجودا وعدما لا تجعلوا الولاية والعداوة طبيعية تميلون بهما حيثما مال الهوى وتتبعون فيهما النفس الأمارة بالسوء ولهذا ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ عن شركهم ورجعوا إلى الإيمان ﴿وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ وتناسوا تلك العداوة إذ كانوا مشركين لتكونوا عباد الله المخلصين وبهذا يكون العبد عبدا حقيقة لما بين من أحكامه العظيمة ما بين ووضح منها ما وضح أحكاما وحِكَمًا وحُكْمًا وحكمة قال ﴿وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ﴾ أي نوضحها ونميزها ﴿لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ فإليهم سياق الكلام وبهم تعرف الآيات والأحكام وبهم عرف دين الإسلام وشرائع الدين
اللهم اجعلنا من القوم الذين يعلمون ويعملون بما يعلمون برحمتك وجودك وكرمك وإحسانك يا رب العالمين
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني أحكام القرآن — إلكيا الهراسي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير — الشنقيطي - العذب النمير تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَظْهَرُوا
يَظْفَرُوا بِكُمْ.
إِلًّا
قَرَابَةً.
ذِمَّةً
عَهْدًا.

إعراب الآية ٨ من سورة التوبة

من كتاب: إعراب القرآن

وزائدة، ومخففة من الثقيلة ولكنها مبهمة وليس كذا غيرها وأنشد سيبويه: [الكامل] ١٧٧-
لا تجزعي إن منفسا أهلكتهوإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي «١»
ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ مفعولان حذف من أحدهما الحرف والجمع مآمن.

[سورة التوبة (٩) : آية ٧]

كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلاَّ الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧)
كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ اسم يكون إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ استثناء. قال محمد بن إسحاق: هم بنو بكر.

[سورة التوبة (٩) : آية ٨]

كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ (٨)
كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ قال الأخفش سعيد: أضمر، أي كيف لا تقتلونهم والله أعلم، وقال أبو إسحاق: المعنى كيف يكون لهم عهد ثم حذف كما قال:
[الطويل] ١٧٨-
وخبرتماني أنّما الموت بالقرىفكيف وهذا هضبة وكثيب «٢»
قال: التقدير وكيف مات لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً وبعده لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً وليس هذا تكريرا ولكن الأول لجميع المشركين والثاني لليهود خاصة، والدليل على هذا قوله: اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا يعني اليهود باعوا حجج الله جلّ وعزّ وبيانه بطلب الرئاسة وطمع في شيء وجمع إل آلال في القليل، والكثير ألال، وذمّة وذمم.

[سورة التوبة (٩) : آية ١١]

فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (١١)
فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ أي فهم إخوانكم.
(١) الشاهد للنمر بن تولب في الكتاب ١/ ١٨٨، وديوانه ٧٢، وتخليص الشواهد ٤٩٩، وخزانة الأدب ١/ ٣١٤، وسمط اللآلي ٤٦٨، وشرح أبيات سيبويه ١/ ١٦٠، وشرح شواهد المغني ١/ ٤٧٢، وشرح المفصّل ٢/ ٣٨، ولسان العرب (نفس) و (خلل)، والمقاصد النحوية ٢/ ٥٣٥، وبلا نسبة في الأزهيّة ص ٢٤٨، والأشباه والنظائر ٢/ ١٥١، والجنى الداني ٧٢، وجواهر الأدب ٦٧، وخزانة الأدب ٣/ ٣٢، والردّ على النحاة ١١٤، وشرح الأشموني ١/ ١٨٨، وشرح ابن عقيل ٢٦٤، ومغني اللبيب ١/ ١٦٦، والمقتضب ٢/ ٧٦.
(٢) الشاهد لكعب بن سعد الغنوي في اللسان (قول) و (هذا)، وبلا نسبة في شرح المفصل ٣/ ١٣٦، وتفسير الطبري ١٠/ ٨٣.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨ من سورة التوبة

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٣١ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٣١ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿بأفواههم﴾، يقول: بكلامهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٨٥.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿بأفواههم﴾: بألسنتهم؛ بالكتمان١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٦٨.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ عطية (٤/٢٩٨) أنّ قوله: ﴿بِأَفْواهِهِمْ﴾ عبارة عن قِلَّة حيلتهم وضعفها، أخبر عنهم أنهم يحاولون مقاومة أمر جسيم بسعي ضعيف، فكأنّ الإطفاء بنفخ الأفواه. ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يُراد بأقوال لا برهان عليها، فهي لا تُجاوِز الأفواه إلى فهم سامع».
٣
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح- قال: الإلُّ: الله عز وجل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٥٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٥٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي عبيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- ﴿إلا﴾، قال: عهدًا١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٣٦٥، وأخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٥٧ من طريق عيسى عن ابن أبي نجيح، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٥٨.
٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٥٨.
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق خصيف- ﴿ولا ذمة﴾، قال: الذِّمَّة: العهد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٥٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٥٨.
٧
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق حوشب-: الإلُّ: القرابة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٥٥. وعلقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٥٨.
٨
عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد بن سليمان- قال: في قوله: ﴿لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة﴾، الإلُّ: القرابة، والذِّمة: الميثاق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٥٦.
٩
عن الضحاك بن مزاحم - من طريق بديل- ﴿لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة﴾، قال: الذمة: الحِلْف١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٥٩.
١٠
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الإلُّ: الله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: الإلُّ: الحِلْفُ، والذِّمَّةُ: العهد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٥٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٥٨ وعلَّق آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: لا يرقبوا فيكم عهدًا، ولا قرابة، ولا ميثاقًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٥٦، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٥٨.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إلًّا ولا ذِمَّةً﴾، يقول: لا يحفظوا فيكم قرابةً ولا عهدًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٥٨.
١٤
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة﴾ قال: لا يرقبوا فيكم عهدًا ولا ذِمَّةً. قال: إحداهما من صاحبتها كهيئة ﴿غفور رحيم﴾. قال: فالكلمة واحدة، وهي تفترق. قال: والعهد: هو الذمة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٥٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: الإلّ على أقوال: الأول: أنه القرابة. الثاني: أنه الله تعالى. الثالث: أنه الحِلف. الرابع: أنه العهد. ورجَّح ابنُ جرير (١١/٣٥٨) مستندًا إلى دلالة العموم شمول معنى اللفظ لجميع الأقوال، فبيَّن أن الإلّ: «اسم يشتمل على معانٍ ثلاثة: وهي العهد والعقد، والحِلف، والقرابة، وهو أيضًا بمعنى: الله. فإذ كانت الكلمة تشمل هذه المعاني الثلاثة، ولم يكن الله خصَّ من ذلك معنًى دون معنًى؛ فالصواب أن يَعُمَّ ذلك كما عمَّ بها -جلَّ ثناؤه- معانيها الثلاثة، فيقال: لا يرقبون في مؤمنٍ الله، ولا قرابة، ولا عهدًا، ولا ميثاقًا». ورجَّح ابنُ كثير (٧/١٥٤) القول الأول لكونِه الأشهر لغة، والأظهر لفظًا، وعليه الأكثر من المفسّرين، وهو قول ابن عباس، والضحاك، والسدي من طريق أسباط، فقال: «والقول الأول أشهر وأظهر، وعليه الأكثر».
١٥
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وأكثرهم فاسقون﴾، قال: القرون الماضية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٥٩.
١٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأكثرهم فاسقون﴾، قال: ذَمَّ اللهُ تعالى أكثرَ الناس١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٥٩.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ﴾ يعني: بألسنتهم، ﴿وتَأبى قُلُوبُهُمْ﴾ وكانوا يُحْسِنون القول للمؤمنين، فيرضونهم، وفي قلوبهم غيرُ ذلك، فأخبر عن قولهم، فذلك قوله: ﴿يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ﴾ يعني: بألسنتهم، ﴿وتَأبى قُلُوبُهُمْ وأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٥٨.
١٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿كيف وإن يظهروا عليكم﴾: المشركون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٥٦، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٥٧.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ثم حَرَّض المؤمنين على قتال كُفّار مكة الذين لا عهد لهم؛ لأنّهم نقضوا العهد، ﴿كَيْفَ﴾ لا تقاتلونهم ﴿وإنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إلًّا ولا ذِمَّةً﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٥٨.
٢٠
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿كيف وإن يظهروا عليكم﴾ أي: المشركون الذين لا عهد لهم إلى مُدَّة مِن أهل العهد العام ﴿لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٥٩.
٢١
قال عبد الله بن عباس: ﴿لا يرقبوا﴾: لا يحفظوا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٤.
٢٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق شبل، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا يرقبوا فيكم﴾: لا يرقبوا في محمد ﷺ إلًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٥٧.
٢٣
قال الضحاك بن مزاحم: ﴿لا يرقبوا﴾: لا ينتظروا١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٥‏/‏١٤، وتفسير البغوي ٤‏/‏١٥.
٢٤
عن أبي مجلز لاحق بن حميد -من طريق سليمان- في قوله: ﴿لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة﴾، قال: مِثل قوله: جبرائيل، ميكائيل، إسرافيل، كأنه يقول: يضيف جبر وميكا وإسراف إلى إيل، يقول عبد الله: ﴿لا يرقبون في مؤمن إلا﴾، كأنه يقول: لا يرقبون الله١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١/ ٣٥٥.
٢٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إلا ولا ذمة﴾، قال: الإلُّ: القرابة، والذِّمَّةُ: العهد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٣٥٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٥٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٢٦
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿إلا ولا ذمة﴾. قال: الإلُّ: القرابة، والذِّمَّة: العهد. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ الشاعر وهو يقول: جَزى الله إلًّا كان بَيْني وبَيْنَهُم جَزاءَ ظَلُومٍ لا يُؤخِّرُ عاجِلا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى الطستي. وينظر: الإتقان ٢‏/‏٩٨.
٢٧
عن ميمون بن مهران، أنّ نافع بن الأزرق قال لابن عباس: أخبِرني عن قول الله تعالى: ﴿لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة﴾. قال: الرَّحِمُ، وقال فيه حسان بن ثابت: لعَمْرُك إن إلَّك مِن قُريش كإلِّ السَّقْبِ١ مِن رَأْلِ٢ النَّعام٣
التخريج
  1. ١السَّقْبُ: ولد الناقة، وقيل: الذَّكَر من ولد الناقة. اللسان (سقب).
  2. ٢الرأْل: ولدُ النعام، وخصَّ بعضهم به الحَوْليَّ منها. اللسان (رأل).
  3. ٣عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في كتاب الوقف والابتداء.
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة﴾، قال: الإلُّ: القرابة، والذِّمَّة: العهد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٥٨.
٢٩
عن الضحاك بن مزاحم في أحد قوليه، وقتادة بن دعامة: أنّ الذِّمَّة: العهد١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٥٨.
٣٠
عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إلا﴾ قال: إلهًا، ﴿ولا ذمة﴾ قال: العقد١
التخريج
  1. ١علقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٥٨.
٣١
عن مجاهد بن جبر -من طريق مَعْمَر، عن ابن أبي نَجِيح- ﴿لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة﴾: لا يراقبون اللهَ، ولا غيره١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ١‏/‏٢٦٨، وابن جرير ١١‏/‏٣٥٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٧٥٨.
التفسير بالمأثور لسورة التوبة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨ من سورة التوبة

٨ وقفات في هذه الآية

  • الفطن هو من ﻻ تغريه حلاوة ألسنة الماكرين بالدين عن حقيقتهم،فالمؤمن لماح ﻻ يحجبه مظهر عن مخبر(يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم وأكثرهم فاسقون)

    — سعود الشريم

  • "كيف وإن يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة "آمن بها الصحابة غيبا .. وعرفناها نحن شهادة : صدق الله .. صدق الله .

    — #إشراقات براءة

  • "يرضونكم بأفواههم" قد تذيب حلاوة الكلمات أصلب أنواع العداوات .

    — #إشراقات براءة

  • "وتأبى قلوبهم" القلوب أماكن لا تؤمن بالمجاملة .

    — #إشراقات براءة

  • "وأكثرهم فاسقون" كن دقيقا حتى في كلامك عن الكافر والمبتدع .. فليس كلهم فاسقين .. وليس كلهم أبناء متعة !!!

    — #إشراقات براءة

  • " يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم " أما وقد علمنا حقيقتهم فهل تخدعنا حلاوة ألسنتهم ونغتر بجميل كلامهم ونغفل عما بداخلهم..

    — مجالس التدبر

  • دورة الطريق إلي براءة (تدبرات في سورة التوبة) آية 8

    — حازم شومان

  • قوله تعالى: (كيْفَ وَإنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إلاًّ وَلاَ ذِمَّةً. .) . " إلّاً " أي قرابة " ولا ذمَّة " أي عهداً. كرَّر ذلك بإبدال الضمير بـ " مؤمنٍ " في قوله تعالى (لا يرقُبون في مؤمنِ إلّاً ولا ذِمَّةً) لأن الأول وقع جواباً لقوله " وإنْ يَظْهَرُواَ " أي الكفار. والثاني وقع إخباراً عن تقبيح حالهم.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

فتاوى متعلقة بالآية ٨ من سورة التوبة

فتوى واحدة تتعلق بهذه الآية

ترجمات معاني الآية ٨ من سورة التوبة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(8) How [can there be a treaty] while, if they gain dominance over you, they do not observe concerning you any pact of kinship or covenant of protection? They satisfy you with their mouths, but their hearts refuse [compliance], and most of them are defiantly disobedient.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال