بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :
﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾ ؛ يقول : كيف تقاتلوهم. ويقال : كيف يكون لهم عهد، وقد سبق في الكلام ما يدل على هذا الإضمار ﴿وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾ يقول : يغلبوا عليكم ويظفروا بكم. ﴿لاَ يَرْقُبُواْ فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً﴾، يعني : لا يحفظوا فيكم قرابة ولا عهداً. وقال سعيد بن جبير : الإل هو الله. وقال ابن عباس : الإل القرابة والذمة العهد. وقال مجاهد : لا يرقبون الله ولا عهداً. وعن الضحاك أنه قال : الإل القرابة والذمة العهد. ﴿يُرْضُونَكُم بأفواههم﴾، يعني : بألسنتهم مثل قول المنافقين. ﴿وتأبى قُلُوبِهِمْ﴾، يعني : وتنكر قلوبهم يقولون قولاً بغير حقيقة. ﴿وَأَكْثَرُهُمْ فاسقون﴾، يعني : عاصون بنقض العهد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى