معاني القرآن — الفراء

عن الكتاب
وقوله :﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ﴾
اكتفي ب ( كيف ) ولا فعل معها ؛ لأن المعنى فيها قد تقدّم في قوله :﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ﴾ وإذا أعيد الحرف وقد مضى معناه استجازوا حذف الفعل ؛ كما قال الشاعر :
وخبر تماني أَنما الموتُ في القُرَىفكيف وهذى هَضْبَةٌ وكثيب
وقال الحطيئة :
فكيف ولم أَعْلَمْهُمُ خَذَلوكُمُفي مُعْظَِمٍ ولا أَدِيمَكُمُ قدُّوا
وقال آخر :
*** فهل إلى عَيْش يا نصابُ وهل ***
فأفرد الثانية لأنه يريد بها مثل معنى الأوّل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى