كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قْوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيراً جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ أي فليضحَكُوا قليلاً لأنَّ ذلك لا يَبْقى ولْيَبْكُوا كَثيراً في الآخرةِ في النار، وفي هذا اللفظُ أمْرٌ، ومعناهُ الخبر. وَقِيْلَ : تقديرهُ : فليضحَكُوا قليلاً فيبكون كثيراً، قال أبو موسى الأشعري :(إنَّ أهْلَ النَّار لَيَبْكُونَ الدُّمُوعَ فِي النَّارِ حَتَّى لَوْ جَرِيَتِ السُّفُنُ فِي دُمُوعِهِمْ لَجَرَتْ، ثُمَّ إنَّهُمْ لَيَبْكُونَ الدَّمَ بَعْدَ الدُّمُوعِ).
قال ابنُ عبَّاس :(إنَّ أهْلَ النِّفَاقِ لَيَبْكُونَ فِي النَّار عُمْرَ الدُّنْيَا، فَلاَ يَرِقُّ لَهُمْ دَمْعٌ وَلاَ يَكْتَحِلُونَ بنَوْمٍ)، قال ﷺ :" يُرْسِلُ اللهُ الْبُكَاءَ عَلَى أهْلِ النَّار فَيَبْكُونَ حَتَّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ، ثُمَّ يَبْكُونَ الدَّمَ حَـتَّى يُرَى وُجُوهَهُمْ كَهَيْئَةِ الأُخْدُودِ " وقال النبيُّ ﷺ :" لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى