محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٨٢ من سورة التوبة في ١٠٢ كتاب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٨٢ من سورة التوبة

١٠٢ كتاب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيراً جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾.


يقول تعالى ذكره : فرح هؤلاء المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله، فليضحكوا فرحين قليلاً في هذه الدنيا الفانية بمقعدهم خلاف رسول الله ولهوهم عن طاعة ربهم، فإنهم سيبكون طويلاً في جهنم مكان ضحكهم القليل في الدنيا جَزَاءً يقول : ثوابا منالهم على معصيتهم بتركهم النفر إذ استنفروا إلى عدوّهم وقعودهم في منازلهم خلاف رسول الله. بِمَا كانُوا يَكْسِبُونَ يقول : بِما كانوا يجترحون من الذنوب.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني أبو السائب، قال : حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن أبي رزين : فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيرا قال : يقول الله تبارك وتعالى : الدنيا قليل، فليضحكوا فيها ما شاءوا، فإذا صاروا إلى الآخرة بكوا بكاءً لا ينقطع، فذلك الكثير.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا ابن يمان، عن منصور، عن أبي رزين، عن الربيع بن خثيم : فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً قال : في الدنيا، وَلْيَبْكُوا كَثِيرا قال : في الاَخرة.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن ويحيى، قالا : حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين، في قوله : فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيرا قال : في الاَخرة.
حدثنا محمد بن المثنى، قال : حدثنا محمد بن جعفر، قال : حدثنا شعبة، عن منصو، عن أبي رزين، أنه قال في هذه الآية : فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيرا قال : ليضحكوا في الدنيا قليلاً، وليبكوا في النار كثيرا، وقال في هذه الآية : وَإذا لا تُمَتّعُونَ إلاّ قَلِيلاً قال : أجلهم أحد هذين الحديثين رفعه إلى ربيع بن خثيم.
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال : حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن : فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً قال : ليضحكوا قليلاً في الدنيا، وَلْيَبْكُوا كَثِيرا في الاَخرة في نار جهنم، جَزَاءً بِمَا كانُوا يَكْسِبُونَ.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة : فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً : أي في الدنيا، وَلْيَبْكُوا كَثِيرا : أي في النار. ذُكر لنا أن نبيّ الله ﷺ، قال :«وَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ تَعْلَمُونَ ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرا » ذُكر لنا أنه نودي عند ذلك، أو قيل له : لا تُقْنِط عبادي
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن أبي رزين، عن الربيع بن خثيم فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً قال : في الدنيا، وَلْيَبْكُوا كَثِيرا قال : في الاَخرة.
قال : حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين : فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً قال : في الدنيا فإذا صاروا إلى الاَخرة بكوا بكاءً لا ينقطع، فذلك الكثير.
حدثنا عليّ بن داود، قال : حدثنا أبو صالح، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله : فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيرا قال : هم المنافقون والكفار الذين اتخذوا دينهم هزوا ولَعبا يقول الله تبارك وتعالى : فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً في الدنيا، وَلْيَبْكُوا كَثِيرا في النار.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فَلْيَضْحَكُوا في الدنيا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا يوم القيامة كَثِيرا. وقال : إنّ الّذِينَ أجْرَمُوا كانُوا مِنَ الّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ حتى بلغ : هَلْ ثُوّبَ الكُفّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٨٢)﴾


قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فرح هؤلاء المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله، فليضحكوا فرحين قليلا في هذه الدنيا الفانية بمقعدهم خلاف رسول الله ولَهْوهم عن طاعة ربهم، فإنهم سيبكون طويلا في جهنم مكانَ ضحكهم القليل في الدنيا = (جزاء)، يقول: ثوابًا منا لهم على معصيتهم، بتركهم النفر إذ استنفروا إلى عدوّهم، وقعودهم في منازلهم خلافَ رسول الله (١) = (بما كانوا يكسبون)، يقول: بما كانوا يجترحون من الذنوب. (٢)
* * *
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
١٧٠٣٧- حدثني أبو السائب قال، حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن أبي رزين: (فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرًا)، قال يقول الله تبارك وتعالى: الدنيا قليل، فليضحكوا فيها ما شاءوا، فإذا صاروا إلى الآخرة بكوا بكاءً لا ينقطع. فذلك الكثير.
١٧٠٣٨- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن يمان، عن منصور، عن أبي رزين، عن الربيع بن خثيم: (فليضحكوا قليلا)، قال: في الدنيا = (وليبكوا كثيرًا)، قال: في الآخرة.
١٧٠٣٩- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن ويحيى قالا حدثنا سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين في قوله: (فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرًا)، قال: في الآخرة.
١٧٠٤٠- حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا
(١) انظر تفسير "الجزاء" فيما سلف من فهارس اللغة (جزى).
(٢) انظر تفسير " الكسب " فيما سلف من فهارس اللغة (كسب).
شعبة، عن منصور، عن أبي رزين أنه قال في هذه الآية: (فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرًا)، قال: ليضحكوا في الدنيا قليلا وليبكوا في النار كثيرًا. وقال في هذه الآية: (وإذا لا تمتعون إلا قليلا)، [سورة الأحزاب: ١٦]، قال: إلى آجالهم = أحد هذين الحديثين رفعه إلى ربيع بن خثيم. (١)
١٧٠٤١- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الحسن: (فليضحكوا قليلا)، قال: ليضحكوا قليلا في الدنيا = (وليبكوا كثيرًا)، في الآخرة، في نار جهنم = (جزاء بما كانوا يكسبون).
١٧٠٤٢- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: (فليضحكوا قليلا)، : أي في الدنيا = (وليبكوا كثيرًا)، : أي في النار. ذكر لنا أن نبي الله ﷺ قال: والذي نفسي بيده لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرًا. ذكر لنا أنه نودي عند ذلك، أو قيل له: لا تُقَنِّط عبادي.
١٧٠٤٣- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن أبي رزين، عن الربيع بن خثيم، (فليضحكوا قليلا)، قال: في الدنيا = (وليبكوا كثيرًا)، قال: في الآخرة.
١٧٠٤٤-...... قال، حدثنا أبو معاوية، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين: (فليضحكوا قليلا)، قال: في الدنيا، فإذا صاروا إلى الآخرة بكوا بكاءً لا ينقطع، فذلك الكثير.
١٧٠٤٥- حدثنا علي بن داود قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني
(١) الأثر: ١٧٠٤٠ - سيأتي هذا الجزء نفسه بإسناده في تفسيره آية " سورة الأحزاب ". وكان في المطبوعة هنا: " قال: أجلهم "، وفي المخطوطة: " قال: آجالهم "، أسقط " إلى "، أثبتها من نص الخبر في تفسير سورة الأحزاب.
وكان في المطبوعة في هذا الأثر، والذي قبله، وما سيأتي: " الربيع بن خيثم "، والصواب: " خيثم "، كما سلف مرارًا، فغيرته، ولم أنبه عليه.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ثم قال [ الله ](١) تعالى جل جلاله، متوعدا لهؤلاء المنافقين على صنيعهم هذا :﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾
قال ابن أبي طلحة، عن ابن عباس : الدنيا قليل، فليضحكوا فيها ما شاءوا، فإذا انقطعت الدنيا وصاروا إلى الله، عز وجل، استأنفوا بكاء لا ينقطع أبدا. وكذا قال أبو رَزِين، والحسن، وقتادة، والربيع بن خُثَيم، وعون العقيلي(٢) وزيد بن أسلم.
وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي : حدثنا عبد الله بن عبد الصمد بن أبي خداش، حدثنا محمد بن حميد(٣) عن ابن المبارك، عن عمران بن زيد، حدثنا يزيد الرَّقاشي، عن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :" يا أيها الناس، ابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، فإن أهل النار يبكون حتى تسيل دموعهم في وجوههم كأنها جداول، حتى تنقطع الدموع فتسيل الدماء فتقرح العيون. فلو أن سُفُنًا أُزْجِيَتْ فيها لَجرَت ".
ورواه ابن ماجه من حديث الأعمش، عن يزيد الرقاشي، به(٤)
وقال الحافظ أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا : حدثنا محمد بن العباس، حدثنا حماد الجزري، عن زيد بن رُفَيْع، رفعه قال :" إن أهل النار إذا دخلوا النار بكوا الدموع زمانا، ثم بكوا القيح زمانا " قال :" فتقول لهم الخَزَنَة : يا معشر الأشقياء، تركتم البكاء في الدار المرحوم فيها أهلها في الدنيا، هل تجدون اليوم من تستغيثون به ؟ قال : فيرفعون(٥) أصواتهم : يا أهل الجنة، يا معشر الآباء والأمهات والأولاد، خرجنا من القبور عطاشا، وكنا طول الموقف عطاشا، ونحن اليوم عطاش، فأفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله، فيدعون أربعين سنة لا يجيبهم، ثم يجيبهم :﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ [الزخرف: ٧٧] فييأسون من كل خير " (٦)
١ - زيادة من ت، ك، أ..
٢ - في أ :"الفضلي"..
٣ - في جميع النسخ :"محمد بن جبير" والتصويب من أبي يعلى..
٤ - مسند أبي يعلى (٧/١٦١ - ١٦٢) وسنن ابن ماجه برقم (٤٣٢٤) وقال البوصيري في الزوائد (٣/٣٢٣) :"هذا إسناد فيه يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف"..
٥ - في ت :"فيرفعوا"..
٦ - صفة النار (ق ١٥٢ ظاهرية) وله شواهد من حديث أبي موسى الأشعري وأبي سعيد الخدري، رضي الله عنهما..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
قال الله تعالى :﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ أي : فليتمتعوا في هذه الدار المنقضية، ويفرحوا بلذاتها، ويلهوا بلعبها، فسيبكون كثيرا في عذاب أليم ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ من الكفر والنفاق، وعدم الانقياد لأوامر ربهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٨١ - ٨٣} ﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ * فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ﴾.
يقول تعالى مبينا تبجح المنافقين بتخلفهم وعدم مبالاتهم بذلك، الدال على عدم الإيمان، واختيار الكفر على الإيمان.
﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ وهذا قدر زائد على مجرد التخلف، فإن هذا تخلف محرم، وزيادة رضا بفعل المعصية، وتبجح به.
﴿وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ وهذا بخلاف المؤمنين الذين إذا تخلفوا -ولو لعذر- حزنوا على تخلفهم وتأسفوا غاية الأسف، ويحبون أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله، لما في قلوبهم من الإيمان، ولما يرجون من فضل الله وإحسانه وبره وامتنانه.
﴿وَقَالُوا﴾ أي: المنافقون ﴿لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ﴾ أي: قالوا إن النفير مشقة علينا بسبب الحر، فقدموا راحة قصيرة منقضية على الراحة الأبدية التامة.
وحذروا من الحر الذي يقي منه الظلال، ويذهبه البكر (١) والآصال، على الحر الشديد الذي لا يقادر قدره، وهو النار الحامية.
ولهذا قال: ﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾ لما آثروا ما يفنى على ما يبقى، ولما فروا من المشقة الخفيفة المنقضية، إلى المشقة الشديدة الدائمة.
قال الله تعالى: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ أي: فليتمتعوا في هذه الدار المنقضية، ويفرحوا بلذاتها، ويلهوا بلعبها، فسيبكون كثيرا في عذاب أليم ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ من الكفر والنفاق، وعدم الانقياد لأوامر ربهم.
﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ﴾ وهم الذين تخلفوا من غير عذر، ولم يحزنوا على تخلفهم ﴿فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ﴾ لغير هذه الغزوة، إذا رأوا السهولة. ﴿فَقُلْ﴾ لهم عقوبة ﴿لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ فسيغني الله عنكم.
﴿إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ﴾ وهذا كما قال تعالى ﴿ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة﴾ فإن المتثاقل المتخلف عن المأمور به عند انتهاز الفرصة، لا يوفق له بعد ذلك، ويحال بينه وبينه.
وفيه أيضا تعزير لهم، فإنه إذا تقرر عند المسلمين أن هؤلاء من الممنوعين من الخروج إلى الجهاد لمعصيتهم، كان -[٣٤٧]- ذلك توبيخا لهم، وعارا عليهم ونكالا أن يفعل أحد كفعلهم.
(١) في ب، عدلت الكلمة إلى البكور
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٢ كتاب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن للفراء — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني تفسير التستري — سهل التستري تفسير النسائي — النسائي تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

تذكرة الأريب في تفسير الغريب
فليضحكوا قليلا
ولفظه لفظ الامر ومعناه التهديد

إعراب الآية ٨٢ من سورة التوبة

من كتاب: إعراب القرآن

لعطفت على الاسم قبل أن يتمّ لأن فَيَسْخَرُونَ عطف على يلمزون. سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ خبر الابتداء.

[سورة التوبة (٩) : آية ٨١]

فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجاهِدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ (٨١)
فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ مفعول من أجله وإن شئت كان مصدرا.
قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ ابتداء وخبر. حَرًّا على البيان.

[سورة التوبة (٩) : آية ٨٢]

فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (٨٢)
فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا أمر فيه معنى التهديد، والأصل أن تكون اللام مكسورة فحذفت الكسرة لثقلها، قَلِيلًا وكَثِيراً نصب على أنهما نعت لظرف أو لمصدر جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ مفعول من أجله للجزاء.

[سورة التوبة (٩) : آية ٨٤]

وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ (٨٤)
وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ حذفت لأنه مجزوم بلا.

[سورة التوبة (٩) : آية ٨٦]

وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ (٨٦)
وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا في موضع نصب أي بأن آمنوا.

[سورة التوبة (٩) : آية ٨٧]

رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ وَطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (٨٧)
رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ جمع خالفة أي النساء وقد يقال للرجل: خالفة وخالف إذا كان غير نجيب، إلّا أنّ فواعل جمع فاعلة ولا يجمع فاعل صفة على فواعل إلا في الشعر إلّا في حرفين وهما فارس وهالك فأما هالك فعلى المثل وأما فارس فلا يشكل.

[سورة التوبة (٩) : آية ٨٨]

لكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨٨)
لكِنِ الرَّسُولُ ابتداء. وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ عطف عليه. جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ في موضع الخبر.

[سورة التوبة (٩) : آية ٨٩]

أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٨٩)
ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ابتداء وخبر.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

الموضوعات القرآنية للآية ٨٢ من سورة التوبة

٨ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١١ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿جزاء بما كانوا يكسبون﴾، يقول: إنّ مرجعهم إلى النار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٦.
٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فليضحكُوا قليلًا وليبكوا كثيرًا﴾، قال: هم المنافقون والكُفّارُ الذين اتَّخَذوا دينَهم هُزُوًا ولَعِبًا، يقول الله تعالى: ﴿فليضحكوا قليلًا﴾ في الدنيا، ﴿وليبكوا كثيرًا﴾ في الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٠٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٥-١٨٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق إسماعيل بن سميع- في قوله: ﴿فليَضْحكوا قليلًا﴾، قال: الدنيا قليلٌ، فَلْيَضْحَكُوا فيها ما شاءُوا، فإذا انقَطَعَتِ الدنيا وصاروا إلى الله اسْتَأْنَفُوا بُكاءً لا يَنقَطِعُ أبدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
٤
عن الربيع بن خُثَيم -من طريق أبي رزين- في قوله: ﴿فليضحكوا قليلا﴾ قال: الدُّنيا، ﴿وليبكوا كثيرا﴾ قال: الآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٠٥، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٦.
٥
عن أبي رزين، في قوله: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا ولْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ قال: ليضحكوا في الدنيا قليلًا، وليبكوا في النار كثيرًا. وقال في هذه الآية: ﴿وإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلّا قَلِيلًا﴾ [الأحزاب:١٦]، قال: آجالهم. أحد هذين الحديثين رفعه إلى ربيع بن خثيم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٠٦.
٦
عن أبي رزين -من طريق إسماعيل بن سميع- في قوله: ﴿فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا﴾، قال: أيام الدنيا قليل، فليضحكوا فيها ما شاءوا، فإذا صاروا إلى الآخرة بكوا بكاءً لا ينقطع، وهو الكثير١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -ضمن موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦‏/‏٤٤٦ (٢١٤)-، وابن جرير ١١‏/‏٦٠٧، وابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.
٧
عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿فليضحكوا قليلا﴾، قال: ليضحكوا قليلًا في الدنيا، ﴿وليبكوا كثيرا﴾ في الآخرة في نار جهنم؛ ﴿جزاء بما كانوا يكسبون﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٨٤، وابن جرير ١١‏/‏٦٠٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٥، ١٨٥٦.
٨
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فليضحكوا قليلا﴾ أي: في الدنيا، ﴿وليبكوا كثيرا﴾ أي: في النار. ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده، لو تعلمون ما أعلم لَضَحِكْتُم قليلًا، ولَبَكَيْتُم كثيرًا». ذُكِر لنا: أنّه نُودِي عند ذلك، أو قيل له: لا تُقَنِّط عبادي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٠٦-٦٠٧. وعلَّق ابن أبي حاتم ٦‏/‏١٨٥٥، ١٨٥٦ نحوه.
٩
عن زيد بن أسلم، وعون العقيلي، في قوله: ﴿فليضحكوا قليلا﴾ قالوا: في الدنيا، ﴿وليبكوا كثيرا﴾ قالوا: في الآخرة١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٥٥، ١٨٥٦.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلْيَضْحَكُوا﴾ في الدنيا ﴿قَلِيلًا﴾ يعني بالقليل: الاستهزاء، فإنّ ضحكهم ينقطع، ﴿ولْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ في الآخرة في النار ندامةً، والكثير الذي لا ينقطع، ﴿جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏١٨٧.
١١
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فليضحكوا﴾ في الدنيا ﴿قليلا﴾، ﴿وليبكوا﴾ يوم القيامة ﴿كثيرا﴾. وقال: ﴿إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون﴾ حتى بلغ: ﴿هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون﴾ [المطففين:٢٩-٣٦]١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١١‏/‏٦٠٧.
تعليقات المحققين
  1. ٢بيَّن ابنُ عطية (٤/٣٧٦) أنّ قوله: ﴿ولْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ على هذا القول إشارةٌ إلى تأبيد الخلود في النار، فجاء بلفظ الأمر، ومعناه الخبر عن حالهم، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون صفة حالهم، أي: هم لما هم عليه من الخطر مع الله وسوء الحال بحيث ينبغي أن يكون ضَحِكُهم قليلًا وبكاؤهم مِن أجل ذلك كثيرًا، وهذا يقتضي أن يكون وقت الضحك والبكاء في الدنيا على نحو قوله ﷺ لأُمَّته: «لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا، ولضحكتم قليلًا»».

آثار متعلقة بالآية

٥ أقوال
١
عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لو تَعْلَمون ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُم قليلًا ولَبَكَيْتُم كثيرًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٨‏/‏١٠٢ (٦٤٨٥).
٢
عن أنسٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: «لو تعلَمُون ما أعلمُ لَضحِكتُم قليلًا، ولبكيتُم كثيرًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٦‏/‏٥٤ (٤٦٢١)، ٨‏/‏١٠٢ (٦٤٨٦) واللفظ له، ومسلم ٤‏/‏١٨٣٢ (٢٣٥٩).
٣
عن أنسٍ: سَمِعتُ رسول الله ﷺ يقولُ: «يا أيُّها الناسُ، ابْكُوا، فإن لم تَبْكوا فتَباكَوا؛ فإنّ أهلَ النار يَبْكون حتى تَسِيلَ دموعُهم في وجوهِهم كأنّها جَداوِل، حتى تَنقَطِعَ الدموعُ، فتسيلَ فتُقَرِّحَ العيون، فلو أنّ سُفُنًا أُرخِيَتْ فيها لَجَرَتْ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن ماجه ٥‏/‏٣٧٤-٣٧٥ (٤٣٢٤)، وأبو يعلى ٧‏/‏١٦١ (٤١٣٤) واللفظ له، والبغوي في تفسيره ٤‏/‏٨٠. قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٩٢٢: «أخرجه ابن ماجه من رواية يزيد الرقاشي عن أنس، والرقاشي ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ١٠‏/‏٣٩١ (١٨٦٠٤): «رواه أبو يعلى، وأضعف مَن فيه يزيد الرقاشي، وقد وُثِّق على ضعفه». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٨‏/‏٢١٦ (٧٨١٦): «رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه يزيد الرقاشي، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٤‏/‏٩٠٦ (٦٨٨٩): «ضعيف».
٤
عن زيد بن رُفَيْع، رَفَعَه، قال: «إنّ أهلَ النار إذا دَخَلوا النارَ بَكَوا الدموعَ زمانًا، ثم بكَوا القَيْحَ زمانًا، فتقولُ لهم الخَزَنَة: يا معشرَ الأشقياءِ، تَرَكْتُم البكاءَ في الدارِ المرحوم فيها أهْلُها؛ في الدنيا، هل تَجِدون اليومَ مَن تَسْتَغِيثون به؟ فيَرْفَعون أصواتَهم: يا أهلَ الجنة، يا معشرَ الآباء والأُمَّهات والأولاد، خَرَجْنا مِن القبور عِطاشًا، وكُنّا طُولَ المَوْقِفِ عِطاشًا، ونحن اليومَ عِطاشٌ، فأفِيضوا علينا مِن الماء أو مِمّا رَزَقَكم الله. فيَدْعُون أربعين سنةً لا يُجِيبُهم، ثم يُجِيبهُم: إنّكم ماكِثُون. فيَيْأَسُون مِن كلِّ خيرٍ»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار ص١٣٢-١٣٣ (٢١١).
٥
عن أبي موسى الأشعريِّ -من طريق قسامة بن زهير- أنّه خطَب الناسَ بالبَصْرة، فقال: يا أيُّها الناسُ، ابْكُوا، فإن لم تَبْكُوا فتَباكَوْا؛ فإنّ أهلَ النار يَبْكون الدموعَ حتى تَنقَطِعَ، ثم يَبْكون الدماءَ، حتى لو أُجْرِيَ فيها السُّفُنُ لَجَرَتْ١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢‏/‏٢٢٤-، وابن سعد ٤‏/‏١١٠، وابن أبي شيبة ١٣‏/‏١٥٦، وأحمد في الزهد ص١٩٩.
التفسير بالمأثور لسورة التوبة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٨٢ من سورة التوبة

٤ وقفات في هذه الآية

  • الطريق إلى براءة تدبرات سورة التوبة آية 82

    — حازم شومان

  • { فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيرًا} مساكين! المدة الأطول تستحق البذل والتضحية لكنه الاستهتار الذي أهلكهم.

    — مجالس التدبر

  • * معنى الآية: فليضحكوا ضحكاً قليلاً وقتاً قليلاً وليبكوا بكاءً كثيراً زمناً كثيراً ولو أراد تعالى أن يحدد يأتي بما يحدد كما قال (اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا) لكن هناك تعبيرات يسموها احتمالية ويراد بها أن تجمع لها المعاني من باب التوسع في المعنى.

    — مختصر لمسات بيانية

  • برنامج لمسات بيانية (فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيرًا جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ (82) التوبة) هل هو القليل من الضحك؟ أو من الوقت؟(د.فاضل السامرائي) المعنى: فليضحكوا ضحكاً قليلاً وقتاً قليلاً وليبكوا بكاءً كثيراً زمناً كثيراً ولو أراد تعالى أن يحدد يأتي بما يحدد كما قال (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) الأحزاب) المراد هنا الذكر. هناك تعبيرات يسموها احتمالية ويراد بها أن تجمع لها المعاني من باب التوسع في المعنى

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٨٢ من سورة التوبة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(82) So let them laugh a little and [then] weep much as recompense for what they used to earn.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال