المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقال ابن عباس وأبو رزين والربيع بن خيثم وقتادة وابن زيد قوله ﴿فليضحكوا قليلاً﴾ إشارة إلى مدة العمر في الدنيا، وقوله ﴿وليبكوا كثيراً﴾ إِشارة إلى تأبيد الخلود في النار، فجاء بلفظ الأمر ومعناه الخبر عن حالهم، ويحتمل أن يكون صفة حالهم أي هم لما هم عليه من الخطر مع الله، وسوء الحال بحيث ينبغي أن يكون ضحكهم قليلاً وبكاؤهم من أجل ذلك كثيراً، وهذا يقتضي أن يكون وقت الضحك والبكاء في الدنيا على نحو قوله ﷺ، لأمته
«لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً »(١).
وروي أن رسول الله ﷺ، لما قال هذا الكلام أوحى الله إليه يا محمد لا تقنط عبادي، و ﴿جزاء﴾ متعلق بالمعنى الذي تقديره ﴿وليبكوا كثيراً﴾ إذ هم معذبون ﴿جزاء﴾، وقوله :﴿يكسبون﴾ نص في أن التكسب هو الذي يتعلق به العقاب والثواب.
«لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً »(١).
وروي أن رسول الله ﷺ، لما قال هذا الكلام أوحى الله إليه يا محمد لا تقنط عبادي، و ﴿جزاء﴾ متعلق بالمعنى الذي تقديره ﴿وليبكوا كثيراً﴾ إذ هم معذبون ﴿جزاء﴾، وقوله :﴿يكسبون﴾ نص في أن التكسب هو الذي يتعلق به العقاب والثواب.
١ - أخرجه البخاري، والترمذي، وابن مردويه عن أبي هريرة رضي الله عنه. (الدر المنثور)..