التفسير الشامل — أمير عبد العزيز
عن الكتاب
قوله :﴿فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا﴾ وهذا أمر بمعنى التهديد ؛ أي فليضحكوا فرحين قليلا في هذه الدنيا الفانية بقعودهم في منازلهم مخالفين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ إذ خرج إلى لقاء الكافرين. وفي المقابل ليبكوا طويلا وهم في جهنم. قال ابن عباس : الدنيا قليل فليضحكوا فيما ما شاءوا، فإذا انقطعت الدنيا وصاروا إلى الله عز وجل ؛ استأنفوا بكاء لا ينقطع أبدا.
وقيل : الآية أمر بمعنى الخبر ؛ أي أنهم سيضحكون قليلا وسيبكون كثيرا ﴿جزاء بما كانوا يكسبون﴾ أي جزاء من الله على تخلفهم عن رسول الله وانثنائهم عن الخروج للقاء الكافرين(١).
وقيل : الآية أمر بمعنى الخبر ؛ أي أنهم سيضحكون قليلا وسيبكون كثيرا ﴿جزاء بما كانوا يكسبون﴾ أي جزاء من الله على تخلفهم عن رسول الله وانثنائهم عن الخروج للقاء الكافرين(١).
١ تفسير الرازي جـ ١٦ ص ١٥٣ وتفسير الطبري جـ ١٠ ص ١٤٠ وفتح القدير جـ ٢ ص ٣٨٨..