زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً﴾ لفظه لفظ الأمر، ومعناه التهديد. وفي قلة ضحكهم وجهان :
أحدهما : أن الضحك في الدنيا، لكثرة حزنها وهمومها، قليل، وضحكهم فيها أقل، لما يتوجه إليهم من الوعيد.
والثاني : أنهم إنما يضحكون في الدنيا، وبقاؤها قليل. ﴿وَلْيَبْكُواْ كَثِيرًا﴾ في الآخرة. قال أبو موسى الأشعري : إن أهل النار ليبكون الدموع في النار، حتى لو أجريت السفن في دموعهم لجرت، ثم إنهم ليبكون الدم بعد الدموع، فلمثل ما هم فيه فليُبكى.
قوله تعالى :﴿جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ أي : من النفاق والمعاصي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى